العلامة الأميني
277
النبي الأعظم من كتاب الغدير
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكّة فعلّمني الإسلام وقرأت من القرآن شيئا . فقلت : يا رسول اللّه ! إنّي أريد أن اظهر ديني . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي أخاف عليك أن تقتل » . قلت : لا بدّ منه وإن قتلت . قال : فسكت عنّي ؛ فجئت وقريش حلق يتحدّثون في المسجد ؛ فقلت : أشهد ألاإله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ؛ فانتقضت الحلق ، فقاموا فضربوني حتّى تركوني كأنّي نصب أحمر ، وكانوا يرون أنّهم قد قتلوني . فأفقت فجئت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فرأى ما بي من الحال فقال لي : « ألم أنهك ؟ » فقلت : يا رسول اللّه ! كانت حاجة في نفسي فقضيتها ، فأقمت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : « إلحق بقومك فإذا بلغك ظهوري فأتني » . حديث علمه : 1 - أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى « 1 » من طريق زاذان سئل عليّ عن أبي ذر فقال : « وعى علما عجز فيه ، وكان شحيحا حريصا ، [ شحيحا ] على دينه ، حريصا على العلم ، وكان يكثر السؤال فيعطى ويمنع ، أما أن قد ملئ له في وعائه حتّى امتلأ » . 2 - أخرج « 2 » المحاملي في أماليه والطبراني من طريق أبي ذر قال : « ما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا ممّا صبّه جبرئيل وميكائيل في صدره إلّا وقد صبّه في صدري . . . » . حديث صدقه وزهده : 1 - أخرج ابن سعد والترمذي من طريق عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وعبد اللّه ابن عمر ، وأبي الدرداء مرفوعا : « ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء أصدق من أبي ذر » . أخرجه على اختلاف ألفاظه : ابن سعد ، الترمذي ، ابن ماجة ، أحمد ، ابن
--> ( 1 ) - الطبقات الكبرى ، طبع ليدن 5 : 170 [ 4 / 232 . وما بين المعقوفين منه ] . ( 2 ) - أمالي المحاملي [ ص 100 - 101 ] ؛ المعجم الكبير [ 2 / 149 ، ح 1624 ] ؛ مجمع الزوائد 9 : 330 ؛ والإصابة 3 : 484 .