العلامة الأميني
268
النبي الأعظم من كتاب الغدير
ويعلم حكم تلكم الأعطيات والقطائع - وقد أقطع أكثر أراضي بيت المال « 1 » - من خطبة لمولانا أمير المؤمنين ، ذكرها الكلبي مرفوعة إلى ابن عبّاس قال : إنّ عليّا عليه السّلام خطب في اليوم الثاني من بيعته بالمدينة فقال : « ألا إنّ كلّ قطيعة أقطعها عثمان ، وكلّ مال أعطاه من مال اللّه ، فهو مردود في بيت المال ؛ فإنّ الحقّ القديم لا يبطله شيء . ولو وجدته قد تزوّج به النساء ، وفرّق في البلدان ، لرددته إلى حاله ؛ فإنّ في العدل سعة ، ومن ضاق عنه الحقّ فالجور عنه أضيق » « 2 » . قال الكلبي : « ثمّ أمر عليه السّلام بكلّ سلاح وجد لعثمان في داره ممّا تقوّى به على المسلمين فقبض ، وأمر بقبض نجائب كانت في داره من إبل الصدقة فقضبت ، وأمر بقبض سيفه ودرعه ، وأمر ألايعرض لسلاح وجد له لم يقاتل به المسلمين ، وبالكفّ عن جميع أمواله الّتي وجدت في داره وغير داره ، وأمر أن ترجع الأموال الّتي أجاز بها عثمان حيث أصيبت أو أصيب أصحابها . . . » « 3 » . - 59 - الخليفة والشجرة الملعونة في القرآن كان مزيج نفس الخليفة حبّ بني أبيه آل أميّة الشجرة الملعونة في القرآن وتفضيلهم على الناس . وقد تنشّب ذلك في قلبه وكان معروفا منه من أوّل يومه ، وعرفه بذلك من عرفه . قال عمر بن الخطّاب لابن عبّاس : « لو وليها عثمان لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ولو فعلها لقتلوه « 4 » » .
--> ( 1 ) - السيرة الحلبيّة 2 : 87 [ 2 / 78 ] . ( 2 ) - نهج البلاغة [ 1 / 46 ، ص 57 ، خطبة 15 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 90 [ 1 / 269 ، خطبة 15 ] . ( 3 ) - شرح ابن أبي الحديد 1 : 90 [ 1 / 270 - 271 ] . ( 4 ) - أنساب البلاذري [ 5 / 16 ] .