العلامة الأميني
248
النبي الأعظم من كتاب الغدير
وأخرج البلاذري في الأنساب « 1 » من طريق الواقدي عن أمّ بكر بنت المسور قالت : لمّا بنى مروان داره بالمدينة دعا الناس إلى طعامه وكان المسور فيمن دعا . فقال مروان وهو يحدّثهم : واللّه ما أنفقت في داري هذه من مال المسلمين درهما فما فوقه . فقال المسور : لو أكلت طعامك وسكتّ لكان خيرا لك ، لقد غزوت معنا إفريقيّة وإنّك لأقلّنا مالا ورقيقا وأعوانا وأخفّنا ثقلا ، فأعطاك ابن عفّان خمس إفريقيّة وعمّلت على الصدقات فأخذت أموال المسلمين . فشكاه مروان إلى عروة وقال : يغلظ لي وأنا له مكرم متّق . وقال الحلبي في السيرة « 2 » : وكان من جملة ما انتقم به على عثمان رضي اللّه عنه أنّه أعطى ابن عمّه مروان بن الحكم مئة ألف وخمسين أوقية . مروان وما مروان ؟ ! : مرّ « 3 » ما صحّ من لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على أبيه وعلى من يخرج من صلبه . ويأتي « 4 » ما صحّ من قول عائشة لمروان : « لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أباك فأنت فضض من لعنة اللّه » . وأخرج الحاكم في المستدرك « 5 » من طريق عبد الرحمن بن عوف وصحّحه أنّه قال : كان لا يولد لأحد بالمدينة ولد إلّا أتي به إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله [ فدعا له ] فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال : « هو الوزغ ابن الوزغ ، الملعون ابن الملعون » .
--> ( 1 ) - الأنساب للبلاذري 5 : 28 . ( 2 ) - السيرة الحلبية 2 : 78 [ 2 / 78 ] . ( 3 ) - في ص 241 من كتابنا هذا . ( 4 ) - في ص 714 من الكتاب . ( 5 ) - المستدرك على الصحيحين 4 : 479 [ 4 / 526 ، ح 8477 ، وما بين المعقوفين منه ] . وذكره الدميري في حياة الحيوان 2 : 399 [ 2 / 422 ] ؛ وابن حجر في الصواعق : 108 [ ص 181 ] ؛ والحلبي في السيرة 1 : 337 [ 1 / 317 ] .