العلامة الأميني
234
النبي الأعظم من كتاب الغدير
من استنّ في الإسلام سنّة الجاهليّة « 1 » . وكان حقّا على الرجل أن يحمي حمى الإسلام قبل حمى الكلأ ، ويتّخذ ما جاء به الرسول صلّى اللّه عليه وآله سنّة متّبعة ولا يحيي سنّة الجاهليّة ؛ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا « 2 » . ولكنّه . . . - 50 - إقطاع الخليفة فدك لمروان عدّ ابن قتيبة في المعارف « 3 » ، وأبو الفداء في تاريخه « 4 » ممّا نقم الناس على عثمان إقطاعه فدك لمروان وهي صدقة رسول اللّه . فقال أبو الفداء : وأقطع مروان بن الحكم فدك وهي صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الّتي طلبتها فاطمة ميراثا ؛ فروى أبو بكر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة . ولم تزل فدك في يد مروان وبنيه إلى أن تولّى عمر بن عبد العزيز فانتزعها من أهله وردّها صدقة . وأخرج البيهقي في السنن الكبرى « 5 » من طريق المغيرة حديثا في فدك وفيه : « أنّها أقطعها مروان لمّا مضى عمر لسبيله . فقال : قال الشيخ : إنّما أقطع مروان فدكا في أيّام عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه وكأنّه تأوّل في ذلك ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا أطعم اللّه نبيّا طعمة فهي للّذي يقوم من بعده ، وكان مستغنيا عنها بماله فجعلها لأقربائه ووصل بها رحمهم . . . » .
--> ( 1 ) - بهجة النفوس للحافظ الأزدي ابن أبي جمرة [ 4 / 197 ] . ( 2 ) - فاطر : 43 . ( 3 ) - المعارف : 84 [ ص 194 - 195 ] . ( 4 ) - تاريخ أبي الفداء 1 : 168 . ( 5 ) - سنن الكبرى 6 : 301 .