العلامة الأميني

222

النبي الأعظم من كتاب الغدير

منها ما جاء به من الرأي المجرّد « 1 » . - 45 - تقديم عثمان الخطبة على الصلاة كلّ سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد غيّرت حتّى الصلاة ! ! قال ابن حجر في فتح الباري « 2 » : روى ابن المنذر عن عثمان بإسناد صحيح إلى الحسن البصري قال : « أوّل من خطب قبل الصلاة عثمان ، صلّى بالناس ثمّ خطبهم « 3 » . فرأى ناسا لم يدركوا الصلاة ، ففعل ذلك ؛ أي صار يخطب قبل الصلاة . وهذه العلّة غير الّتي اعتلّ بها مروان ؛ لأنّ عثمان رأى مصلحة الجماعة في إدراكهم الصلاة ، وأمّا مروان فراعى مصلحتهم في إستماعهم الخطبة . لكن قيل : إنّهم كانوا في زمن مروان يتعمّدون ترك سماع خطبته لما فيها من سبّ من لا يستحقّ السبّ ، والإفراط في مدح بعض الناس ، فعلى هذا إنّما راعى مصلحة نفسه . ويحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك أحيانا بخلاف مروان الّذي واظب عليه » . قال الأميني : إنّ الثابت في السنّة الشريفة أنّ الخطبة في العيدين تكون بعد الصلاة . قال الترمذي في الصحيح « 4 » : والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وغيرهم أنّ صلاة العيدين قبل الخطبة . ويقال : إنّ أوّل من خطب قبل الصلاة مروان بن الحكم .

--> ( 1 ) - ألا وهي : 1 - ما أخرجه البخاري في صحيحه [ 3 / 1332 ، ح 3446 ] ومسلم في صحيحه [ 2 / 376 ، ح 24 ، كتاب الزكاة ] . 2 - ما أخرجه البيهقي في سننه الكبرى 4 : 119 . 3 - ما أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده من طريق عمر مرفوعا . استدلّ به على وجوب الزكاة في الخيل ابن تركماني المارديني في الجوهر النقيّ - ذيل سنن البيهقي - 4 : 120 . ( 2 ) - فتح الباري 2 : 361 [ 2 / 451 ] ؛ نيل الأوطار للشوكاني 3 : 362 [ 3 / 334 و 345 ] . ( 3 ) - على الباحث مناقشة الحساب حول هذه الكلمة . ( 4 ) - سنن الترمذي 1 : 70 [ 12 / 411 ، ح 531 ] .