العلامة الأميني

214

النبي الأعظم من كتاب الغدير

قتال بين المسلمين بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعقيرة أمّ المؤمنين مرتفعة : إنّ عثمان عطّل الحدود وتوعّد الشهود ، ويوبّخه على ذلك سيّد العترة - صلوات اللّه عليه - بقوله : « عطّلت الحدود وضربت قوما شهدوا على أخيك » . وهل بعد هذه كلّها يستأهل مثل هذا الفاسق المهتوك بلسان الكتاب العزيز أن يبعث على الأموال ؟ ! كما فعله عثمان وبعث الرجل بعد إقامة الحدّ عليه على صدقات كلب وبلقين « 1 » . وهل آصرة الإخاء تستبيح ذلك كلّه ؟ ! ليست ذمّتي رهينة بالجواب عن هذه الأسئلة وإنّما عليّ سرد القصّة مشفوعة بالتعليل والتحليل ، وأمّا الجواب فعلى عهدة أنصار الخليفة ، أو أنّ المحكّم فيه هو القارئ الكريم . - 42 - رأي الخليفة في متعة الحجّ أخرج البخاري في الصحيح بالإسناد عن مروان بن الحكم قال : سمعت « 2 » عثمان وعليّا رضي اللّه عنهما بين مكّة والمدينة ، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما . فلمّا رأى ذلك عليّ أهلّ بهما جميعا ، قال : « لبّيك عمرة وحجّة معا » . قال : فقال عثمان : تراني أنهى الناس عن شيء وتفعله أنت ؟ قال : « لم أكن لأدع سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لقول أحد من الناس » . وأخرج الشيخان بالإسناد عن سعيد بن المسيّب قال : « اجتمع عليّ وعثمان رضي اللّه عنهما بعسفان ، وكان عثمان ينهي عن المتعة ، فقال له عليّ : « ما تريد إلى أمر فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تنهى عنه ؟ » . قال : دعنا منك . قال : « إنّي لا أستطيع أن أدعك » ؛ فلمّا رأى ذلك عليّ أهلّ بهما جميعا » .

--> ( 1 ) - تاريخ اليعقوبي 2 : 142 [ 2 / 165 ] . ( 2 ) - [ في المصدر : شهدت عثمان وعليّا . . . ] .