العلامة الأميني

211

النبي الأعظم من كتاب الغدير

ثمّ التفت فقال : أزيدكم ؟ فقالوا : لا قد قضينا صلاتنا . ثمّ دخل عليه بعد ذلك أبو زينب وجندب بن زهير الأزدي وهو سكران فانتزعا خاتمه من يده وهو لا يشعر سكرا . . . » . وقال الواقدي : وقد يقال : إنّ عثمان ضرب بعض الشهود أسواطا ، فأتوا عليّا فشكوا ذلك إليه ؛ فأتى عثمان فقال : « عطّلت الحدود وضربت قوما شهدوا على أخيك فقلّبت الحكم ، وقد قال عمر : لا تحمل بني أميّة وآل أبي معيط خاصّة على رقاب الناس » . قال : فما ترى ؟ قال : « أرى أن تعزله ولا تولّيه شيئا من أمور المسلمين ، وأن تسأل عن الشهود فإن لم يكونوا أهل ظنّة ولا عداوة أقمت على صاحبك الحدّ » . قال : « ويقال : إنّ عائشة أغلظت لعثمان وأغلظ لها ، وقال : وما أنت وهذا ؟ ! إنّما أمرت أن تقرّي في بيتك . فقال قوم مثل قوله . وقال آخرون : ومن أولى بذلك منها ؛ فاضطربوا بالنعال ؛ وكان ذلك أوّل قتال بين المسلمين بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » . وأخرج من عدّة طرق : « أنّ طلحة والزبير أتيا عثمان فقالا له : قد نهيناك عن تولية الوليد شيئا من أمور المسلمين فأبيت وقد شهد عليه بشرب الخمر والسكر فاعزله . . . » . وقال أبو عمر في الاستيعاب « 1 » : وخبر صلاته بهم وهو سكران وقوله : أزيدكم ؟ بعد أن صلّى الصبح أربعا مشهور من رواية الثقات من نقل أهل الحديث وأهل الأخبار « 2 » . وفي تاريخ اليعقوبي : « تهوّع في المحراب » . وفي أسد الغابة : « قوله لهم : أزيدكم ؟ بعد أن صلّى الصبح أربعا ، مشهور من رواية

--> ( 1 ) - الاستيعاب [ القسم الرابع / 1555 ، رقم 2721 ] . ( 2 ) - هكذا جاء في مسند أحمد 1 : 144 [ 1 / 233 ، ح 1234 ] ؛ تاريخ اليعقوبي 2 : 142 [ 2 / 165 ] ؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير 3 : 42 [ 2 / 246 ، حوادث سنة 30 ه ] ؛ أسد الغابة 5 : 91 ، 92 [ 5 / 452 ، رقم 5468 ] ؛ وسنن البيهقي 8 : 318 ؛ تاريخ الخلفاء للسيوطي : 104 [ ص 144 ] .