العلامة الأميني
19
النبي الأعظم من كتاب الغدير
إلى كثيرين من أمثالهم ، ومن قنوته بلعن أمير المؤمنين والحسن والحسين ولمّة من صفوة المؤمنين ، وحمله سماسرة الأهواء على الوقيعة في أهل بيت النبوّة ، وافتعال رواة الجرح فيهم ، وخلق أحاديث الثناء في الأمويّين ، واستلحاقه زيادا مراغما للحديث الثابت عند الأمّة جمعاء : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ، وأخذ البيعة ليزيد ، ذلك الماجن الخائن السكّير ، وتسليطه على الأعراض والدماء ، وإدمانه على هذه المخاريق وأمثالها ، الّتي سوّدت صحيفة التاريخ ؟ ! 3 - تغيّر وجهه صلّى اللّه عليه وآله ممّا قدّره المولى سبحانه « 1 » ! 4 - الشيطان يخاف من عمر ، وما يخاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! فعلى أساس رواية موضوعة ، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يروقه النظر إلى الراقصات ، والاستماع لأهازيجهنّ ، وشهود المعازف . ولا يقنعه ذلك كلّه حتّى يطلع حليلته عائشة ، والناس ينظرون إليهما من كثب ، وهو يقول لها : شبعت ؟ شبعت ؟ وهي تقول : لا ، لعرفان منزلتها عنده ! ولا تزعه أبّهة النبوّة عن أن يقف مع الصبيان للتطلّع على مشاهد اللهو ، شأن الذنابي والأوباش وأهل الخلاعة والمجون ، وقد جاءت شريعته المقدّسة بتحريم كلّ ذلك بالكتاب والسنّة الشريفة . 5 - حطّ من مقام الرسالة لأجل أموي ساقط ؛ قال ابن حجر في الصواعق : « لعنته صلّى اللّه عليه وآله للحكم وابنه لا تضرّهما ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله تدارك ذلك بقوله مما بيّنه في الحديث الآخر : إنه بشر يغضب كما يغضب البشر . . . » ! 6 - رواية البخاري ومسلم تعرّيه بين الناس ! إنّ مختلق هذه الأفيكة أعشاه الحبّ المعمي والمصمّ ، حيث أراد إثبات فضيلة رابية للخليفة ذاهلا أو متذاهلا عن أنّ لازم ذلك سلب تلك الفضيلة عن نبيّ الإسلام صلّى اللّه عليه وآله - والعياذ باللّه - حيث نسب إليه صلّى اللّه عليه وآله الكشف عن أفخاذه بمنتدى من صحابته ، غير مكترث لحضورهم ، حتّى إذا جاء الّذي تستحي منه الملائكة ، فاستحى منه وسترها . 7 - قال الحجّاج : إن خليفة المرء خير من رسوله !
--> ( 1 ) - انظر ص 65 من كتابنا هذا .