العلامة الأميني
182
النبي الأعظم من كتاب الغدير
ألا من مبلغ الرحمن عنّي * بأنّي تارك شهر الصيام فقل للّه يمنعني شرابي * وقل للّه يمنعني طعامي فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فخرج مغضبا يجرّ رداءه فرفع شيئا كان في يده فضربه به فقال : أعوذ باللّه من غضبه وغضب رسوله . فأنزل اللّه تعالى : إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ « 1 » فقال عمر رضي اللّه عنه : انتهينا ، انتهينا . 2 - عن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه ، قال : « لمّا نزل تحريم الخمر قال عمر : أللّهمّ بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا ، فنزلت الآية الّتي في البقرة : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ . قال : فدعي عمر فقرأت عليه فقال : أللّهمّ بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا ، فنزلت الآية الّتي في النساء : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى فكان منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أقيمت الصلاة ينادي : ألا لا يقربنّ الصلاة سكران . فدعي عمر فقرأت عليه فقال : أللّهمّ بيّن لنا بيانا شافيا ، فنزلت : إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ . قال عمر : انتهينا ، انتهينا » « 2 » . قال الأميني : لم نرم بسرد هذه الأحاديث إثبات شرب الخمر على الخليفة أيّام الجاهليّة ؛ إذ الإسلام يجبّ ما قبله : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما
--> ( 1 ) - المائدة : 91 . ( 2 ) - سنن أبي داود 2 : 128 [ 3 / 325 ، ح 3670 ] ؛ مسند أحمد 2 : 53 [ 1 / 86 ، ح 380 ] ؛ السنن الكبرى للنسائي 8 : 287 [ 3 / 202 ، ح 5049 ] ؛ تفسير الطبري 7 : 22 [ جامع البيان / مج 5 / ج 7 / 33 ] ؛ المستدرك على الصحيحين 2 : 278 [ 2 / 305 ، ح 3101 ] .