العلامة الأميني
171
النبي الأعظم من كتاب الغدير
من حديث النسخ عين ولا أثر . وكان إذا شجر بينهم خلاف في ذلك استند المجوّزون إلى الكتاب والسنّة ، والمانعون إلى قول عمرو نهيه عنها . كما ينفي النسخ بكلّ صراحة قول الخليفة : « أنا أنهى عنهما » . وهو صريح ما عن أمير المؤمنين عليه السّلام وعبد اللّه بن العبّاس من إسناد النهي إلى عمر فحسب . وإلى هذا استند كلّ من أباحها من الصحابة والتابعين . ذكر شيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير « 1 » ( 20 ) ممّن أباحها من الصحابة والتابعين ؛ منهم : 1 - جابر بن عبد اللّه « 2 » . 2 - عبد اللّه بن مسعود . ذكر الآلوسي في تفسيره « 3 » حديث قراءته : « فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل » . وعدّه ابن حزم في المحلّى « 4 » والزرقاني في شرح الموطّأ « 5 » ممّن ثبت على إباحتها . وأخرج الحفّاظ عنه أنّه قال : كنّا نغزو مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وليس لنا نساء ، فقلنا : يا رسول اللّه ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ورخّص لنا أن ننكح بالثوب إلى أجل ، ثمّ قال : لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ « 6 » . قال الجصّاص بعد ذكر الحديث : إنّ الآية من تلاوة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عند إباحة المتعة وهو قوله تعالى : لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ « 7 » . 3 - عبد اللّه بن عمر « 8 » .
--> ( 1 ) - [ راجع الغدير 6 / 311 - 314 ] . ( 2 ) - أنظر عمدة القاري للعيني 8 : 310 [ 17 / 246 ] ؛ صحيح مسلم 1 : 395 [ 3 / 194 ، ح 17 ، كتاب النكاح ] . ( 3 ) - تفسير الآلوسي 5 : 5 . ( 4 ) - المحلّى [ 9 / 519 ، المسألة 1854 ] . ( 5 ) - شرح الزرقاني على موطّأ مالك [ 3 / 154 ، ح 1178 ، كتاب النكاح ] . ( 6 ) - صحيح البخاري 8 : 7 [ 5 / 1953 ، ح 4787 ] كتاب النكاح ؛ صحيح مسلم 1 : 354 [ 3 / 192 ، ح 11 ، كتاب النكاح ] ؛ الدرّ المنثور 2 : 307 [ 3 / 140 ] نقلا عن تسعة من الأئمّة والحفّاظ . ( 7 ) - المائدة : 87 . ( 8 ) - أنظر مسند أحمد 2 : 95 [ 2 / 225 ، ح 5661 ] .