العلامة الأميني
160
النبي الأعظم من كتاب الغدير
وهما خليفتاه ؟ ! والعجب العجاب أنّ الخليفة الثاني هاهنا ينقض السنّة الثابتة للصادع الكريم خشية ظنّ الأمّة الوجوب ، ويسنّ لها ما لا أصل له في الدين كزكاة الخيل وصلاة التراويح ، إلى أحداث أخرى كثيرة ، وهو في ذلك كلّه لا يخشى ولا يكترث ولا يبالي ! - 24 - رأي الخليفة في تحقّق البلوغ عن ابن أبي مليكة : أنّ عمر كتب في غلام من أهل العراق سرق فكتب : أن أشبروه فإن وجدتموه ستّة أشبار فاقطعوه . فشبر فوجد ستّة أشبار تنقص أنملة فترك « 1 » . قال الأميني : الّذي ثبت من الشريعة في تحقّق البلوغ هو الاحتلام الثابت بصحيح قوله صلّى اللّه عليه وآله فيمن رفع عنه القلم : « والغلام حتّى يحتلم » ، أو نبات الشعر في العانة الثابت بالصحاح ، أو السنّ المحدود كما في صحيحة عبد اللّه بن عمر « 2 » ولا رابع لها يعدّ حدّا مطّردا . وأمّا المساحة بالأشبار فهو من فقه الخليفة ومحدثاته فحسب ، ولعلّه أبصر بمواقع فقاهته . - 25 - تنقيص الخليفة من الحدّ عن أبي رافع : أنّ عمر بن الخطّاب أتي بشارب فقال : لأبعثنّك إلى رجل لا تأخذه فيك هوادة ؛ فبعث به إلى مطيع بن الأسود العدوي فقال : إذا أصبحت غدا فاضربه الحدّ . فجاء عمر وهو يضربه ضربا شديدا ؛ فقال : قتلت الرجل كم ضربته ؟ قال : ستّين . قال : أقصّ عنه بعشرين .
--> ( 1 ) - كنز العمّال 3 : 116 [ 5 / 544 ، ح 13887 ] . ( 2 ) - راجع في أحاديث الباب السنن الكبرى للبيهقي 6 : 54 - 59 .