العلامة الأميني

149

النبي الأعظم من كتاب الغدير

فما سلطانك على ما في بطنها ؟ ! ولعلّك انتهرتها أو أخفتها » . قال : قد كان ذلك . قال : « أو ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا حدّ على معترف بعد بلاء ، إنّه من قيّد أو حبس أو تهدّد فلا إقرار له » . فخلّى سبيلها ثمّ قال : عجزت النساء أن تلدن مثل عليّ بن أبي طالب ، لولا عليّ لهلك عمر « 1 » . - 12 - رأي الخليفة في امرأة تزوّجها رجل في عدّتها أخرج ابن المبارك قال : حدّثنا أشعث عن الشعبي عن مسروق ، قال : بلغ عمر : أنّ امرأة من قريش تزوّجها رجل من ثقيف في عدّتها ، فأرسل إليها ففرّق بينهما وعاقبهما وقال : لا ينكحها أبدا وجعل الصداق في بيت المال وفشا ذلك بين الناس . فبلغ عليّا كرّم اللّه وجهه فقال : « رحم اللّه أمير المؤمنين ما بال الصداق وبيت المال ؟ ! إنّهما جهلا فينبغي للإمام أنّ يردّهما إلى السنّة » . قيل : فما تقول أنت فيها ؟ قال : « لها الصداق بما استحلّ من فرجها ، ويفرّق بينهما ، ولا جلد عليهما ، وتكمل عدّتها من الأوّل ثمّ تكمل العدّة من الآخر ، ثمّ يكون خاطبا » . فبلغ ذلك عمر فقال : يا أيّها الناس ردّوا الجهالات إلى السنّة « 2 » . قال الأميني : لماذا جلدهما الخليفة ؟ ! ولماذا أخذ المهر ؟ ! وبأيّ كتاب أم بأيّة سنّة جعل الصداق في بيت المال وصيّره صدقة في سبيل اللّه ؟ ! ولم وبم حرّم المرأة على الرجل ؟ ! أنا لا أدري فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 3 » . وليت الخليفة لا ينسى نفسه ويأخذ بقوله : « ردّوا الجهالات إلى السنّة » قبل قضائه بالأقضية الشاذّة عن الكتاب والسنّة .

--> ( 1 ) - الرياض النضرة 2 : 196 [ 3 / 143 ] ؛ المناقب للخوارزمي : 48 [ ص 81 ، ح 65 ] . ( 2 ) - السنن الكبرى للبيهقي 7 : 441 - 442 ؛ الرياض النضرة 2 : 196 [ 3 / 144 ] ؛ ذخائر العقبي : 81 . ( 3 ) - النحل : 43 .