العلامة الأميني

127

النبي الأعظم من كتاب الغدير

الرابعة : ظهور المعجزة على يده ؛ إذ به يعلم صدقه في دعوى الإمامة والعصمة ؛ وبه قال الغلاة . ويبطل الثلاثة أنّا ندلّ على خلافة أبي بكر ولا يجب له شيء ممّا ذكر « 1 » . الخامسة : أن يكون معصوما ؛ شرطها الإماميّة والإسماعيليّة . ويبطله أنّ أبا بكر لا يجب عصمته اتّفاقا « 2 » . ما تنعقد به الإمامة : قال القاضي عضد الإيجي في المواقف « 3 » : المقصد الثالث فيما تثبت به الإمامة : أنّها تثبت بالنصّ من الرسول ، ومن الإمام السابق بالإجماع ، وتثبت ببيعة أهل الحلّ والعقد خلافا للشيعة ؛ دليلنا ثبوت إمامة أبي بكر رضي اللّه عنه بالبيعة « 4 » . وقال : إذا ثبت حصول الإمامة بالاختيار والبيعة ، فاعلم أنّ ذلك لا يفتقر إلى الإجماع « 5 » ؛ إذ لم يقم عليه دليل من العقل أو السمع ، بل الواحد والاثنان من أهل الحلّ والعقد كاف ؛ لعلمنا أنّ الصحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا بذلك ؛ كعقد عمر لأبي بكر ، وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان ، ولم يشترطوا اجتماع من في المدينة فضلا عن إجماع الأمّة . هذا ولم ينكر عليهم أحد ، وعليه انطوت الأعصار إلى وقتنا هذا .

--> ( 1 ) - دليل يضحك التكلى ؛ لأنّه لا يعدوه أن يكون مصادرة بالمطلوب ، وأخذ المدّعى دليلا . ( 2 ) - اقرأ واضحك ، أو اعطفه على ما قبله . ( 3 ) - المواقف [ ص 399 ] . ( 4 ) - أنظر إلى هذا النول الّذي تشابهوا في النسج عليه . ( 5 ) - قال السيّد الشريف الجرجاني : « يعني من جميع أهل الحلّ والعقد » .