العلامة الأميني
125
النبي الأعظم من كتاب الغدير
بسنّتي ، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس . قلت : كيف أصنع يا رسول اللّه إن أدركت ذلك ؟ قال : تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع « 1 » ! وأخذا بهذه الأحاديث قال الجمهور بعدم عزل الإمام بالفسق . قال النووي في شرح مسلم « 2 » هامش إرشاد الساري في ذيل هذه الأحاديث المذكورة عن صحيح مسلم : قال جماهير أهل السنّة من الفقهاء والمحدّثين والمتكلّمين : لا ينعزل [ الخليفة ] بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق ، ولا يخلع ، ولا يجوز الخروج عليه بذلك ، بل يجب وعظه وتخويفه . قال الأميني : فما عذر عائشة وطلحة والزبير ومن تبعهم من الناكثين والمارقين في الخروج على مولانا أمير المؤمنين ؟ ! هبه صلوات اللّه عليه آوى قتلة عثمان ، وعطّل الحدود معاذ اللّه فأين العمل بهذه الأحاديث الّتي أخذتها الأمّة المسكينة سنّة ثابتة مشروعة ؟ ! كلمة التفتازاني : وقال التفتازاني في شرح المقاصد « 3 » : ولا يشترط أن يكون الإمام هاشميّا ولا معصوما ولا أفضل من يولّى عليهم . وقال « 4 » : إذا مات الإمام وتصدّى للإمامة من يستجمع شرائطها من غير بيعة واستخلاف
--> ( 1 ) - صحيح مسلم 2 : 119 [ 4 / 124 ، ح 52 ، كتاب الإمارة ] ؛ سنن البيهقي 8 : 157 . ( 2 ) - شرح صحيح مسلم ، هامش إرشاد الساري 8 : 36 [ شرح صحيح مسلم 12 / 229 ] . ( 3 ) - شرح المقاصد 2 : 271 [ 5 / 233 ] . ( 4 ) - المصدر السابق 2 : 272 .