العلامة الأميني
106
النبي الأعظم من كتاب الغدير
وأدائها ، حفظت كلّ ما بلّغه النبيّ مثل حفظ النبيّ ، وبلّغت كلّ ما بلّغه النبيّ مثل تبليغ النبيّ ، حفظت كلّيات الدين وجزئيّات الدين أصلا وفرعا ، وبلّغت كلّيات الدين وجزئيّات الدين أصلا وفرعا . فالأمّة بالقرآن والسنّة أعلم من جميع الأئمّة . وعلم الأمّة بالقرآن وسنن النبيّ اليوم أكثر وأكمل من علم عليّ ومن علوم كلّ أولاد عليّ . ومن عظيم فضل اللّه على نبيّه ، ثمّ من عموم وعميم فضل اللّه على الأمّة أن جعل في الأمّة من أبناء الأمّة كثيرا هم أعلم بكثير من الأئمّة ومن صحابة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وكلّ حادثة إذا وقعت فالأمّة لا تخلو من حكم حقّ وصواب وجواب يريه اللّه الواحد من الأمّة الّتي ورثت نبيّها وصارت رشيدة ببركة الرسالة ، وختمها أرشد إلى الهداية وإلى الحقّ من كلّ إمام ، والأمّة مثل نبيّها معصومة ببركة الرسالة وكتابها ، ومعصومة بعقلها العاصم . الأمّة بلغت وصارت رشيدة لا تحتاج إلى الإمام ، رشدها وعقلها يغنيها عن كلّ إمام . أنا لا أنكر على الشيعة عقيدتها أنّ الأئمّة معصومة ، وإنّما أنكر عليها عقيدتها أنّ أمّة محمّد لم تزل قاصرة ولن تزال قاصرة ، تحتاج إلى وصاية إمام معصوم إلى يوم القيامة ، والأمّة أقرب إلى العصمة والاهتداء من كلّ إمام معصوم ، وأهدى إلى الصواب والحقّ من كلّ إمام معصوم ؛ لأنّ عصمة الإمام دعوى ، أمّا عصمة الأمّة فبداهة وضرورة بشهادة القرآن . الأمّة بعقلها وكمالها ورشدها بعد ختم النبوّة أكرم وأعزّ وأرفع من أن تكون تحت وصاية وصيّ تبقى قاصرة إلى الأبد . الجواب : كنت أودّ ألاأحدث لهذا الكتاب ذكرا ، وألا يسمع أحد منه ركزا ؛ فإنّه في الفضائح أكثر منه في عداد المؤلّفات ، لكنّ طبع الكتاب وانتشاره حداني إلى أن