صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

5072

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

يومي هذا . كلّ مال نحلته عبدا ، حلال « 1 » . وإنّي خلقت عبادي حنفاء كلّهم « 2 » . وإنّهم أتتهم الشّياطين فاجتالتهم « 3 » عن دينهم . وحرّمت عليهم ما أحللت لهم ، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزّل به سلطانا . وإنّ اللّه نظر إلى أهل الأرض فمقتهم « 4 » ، عربهم وعجمهم ، إلّا بقايا من أهل الكتاب « 5 » . وقال : إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك « 6 » . وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء « 7 » . تقرؤه نائما ويقظان . وإنّ اللّه أمرني أن أحرّق قريشا . فقلت : ربّ إذا يثلغوا رأسي « 8 » فيدعوه خبزة . قال : استخرجهم كما استخرجوك . واغزهم نغزك « 9 » . وأنفق فسننفق عليك ، وابعث جيشا نبعث خمسة مثله . وقاتل بمن أطاعك من عصاك . قال : وأهل الجنّة ثلاثة : ذو سلطان مقسط متصدّق موفّق . ورجل رقيق القلب لكلّ ذي قربى ومسلم . وعفيف متعفّف ذو عيال . قال : وأهل النّار خمسة : الضّعيف الّذي لا زبر « 10 » له ، الّذين هم فيكم تبعا لا يتبعون « 11 » أهلا ولا مالا . والخائن الّذي لا يخفى له طمع « 12 » . وإن دقّ إلّا خانه . ورجل لا يصبح ولا يمسي إلّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك » . وذكر البخل أو الكذب « 13 » « والشّنظير « 14 » الفحّاش » ولم يذكر أبو غسّان في

--> ( 1 ) كل مال نحلته عبدا حلال : في الكلام حذف . أي قال اللّه تعالى : كل مال إلخ . . ومعنى نحلته : أعطيته . أي كل مال أعطيته عبدا من عبادي فهو له حلال . والمراد إنكار ما حرموا على أنفسهم من السائبة والوصيلة والبحيرة والحامي وغير ذلك . وأنها لم تصر حراما بتحريمهم . وكل مال ملكه العبد فهو له حلال حتى يتعلق به حق . ( 2 ) حنفاء كلهم : أي مسلمين ، وقيل : طاهرين من المعاصي . وقيل : مستقيمين منيبين لقبول الهداية . ( 3 ) فاجتالتهم : أي استخفوهم فذهبوا بهم ، وأزالوهم عما كانوا عليه ، وجالوا معهم في الباطل . وقيل : اجتال الرجل الشيء ذهب به . واجتال أموالهم ساقها وذهب بها . ( 4 ) فمقتهم : المقت أشد البغض . ( 5 ) إلا بقايا من أهل الكتاب : المراد بهم الباقون على التمسك بدينهم الحق ، من غير تبديل . ( 6 ) إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك : معناه لأمتحنك بما يظهر منك من قيامك بما أمرتك به من تبليغ الرسالة ، وغير ذلك من الجهاد في اللّه حق جهاده ، والصبر في اللّه تعالى ، وغير ذلك . وأبتلي بك من أرسلتك إليهم . فمنهم من يظهر إيمانه ويخلص في طاعته ، ومنهم من يتخلف وينابذ بالعداوة والكفر ، ومنهم من ينافق . ( 7 ) كتابا لا يغسله الماء : معناه محفوظ في الصدور لا يتطرق إليه الذهاب ، بل يبقى على ممر الزمان . ( 8 ) إذا يثلغوا رأسي : أي يشدخوه ويشجوه كما يشدخ الخبز ، أي يكسر . ( 9 ) نغزك : أي نعينك . ( 10 ) لا زبر له : أي لا عقل له يزبره ويمنعه مما لا ينبغي . وقيل : هو الذي لا مال له . وقيل : الذي ليس عنده ما يعتمده . ( 11 ) لا يتبعون : مخفف ومشدد من الاتباع . أي يتبعون ويتبعون . وفي بعض النسخ : يبتغون أي يطلبون . ( 12 ) والخائن الذي لا يخفى له طمع : معنى لا يخفى لا يظهر . قال أهل اللغة : يقال خفيت الشيء إذا أظهرته . وأخفيته إذا سترته وكتمته . هذا هو المشهور . وقيل : هما لغتان فيهما جميعا . ( 13 ) وذكر البخل أو الكذب : هكذا هو في أكثر النسخ : أو الكذب . وفي بعضها : والكذب . والأول هو المشهور . ( 14 ) الشنظير : فسره في الحديث بأنه الفحاش ، وهو السيء الخلق .