صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4466

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

مالا ، فهو صادق النّيّة يقول : لو أنّ لي مالا لعملت بعمل فلان فهو نيّته فأجرهما سواء . وعبد رزقه اللّه مالا ولم يرزقه علما ، فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتّقي فيه ربّه ، ولا يصل فيه رحمه ، ولا يعلم للّه فيه حقّا ، فهذا بأخبث المنازل ، وعبد لم يرزقه اللّه مالا ولا علما فهو يقول : لو أنّ لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو نيّته فوزرهما سواء » ) * « 1 » . 10 - * ( عن رافع بن خديج - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ثمن الكلب خبيث ، ومهر البغيّ خبيث ، وكسب الحجّام خبيث » ) * « 2 » . 11 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : لم نعد أن فتحت خيبر . فوقعنا أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في تلك البقلة . الثّوم . والنّاس جياع . فأكلنا منها أكلا شديدا . ثمّ رحنا إلى المسجد فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الرّيح . فقال : « من أكل من هذه الشّجرة الخبيثة شيئا فلا يقربنّا في المسجد » ، فقال النّاس : حرّمت حرّمت . فبلغ ذاك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « أيّها النّاس إنّه ليس بي تحريم ما أحلّ اللّه لي ، ولكنّها شجرة أكره ريحها » ) * « 3 » . 12 - * ( عن زينب بنت جحش - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : استيقظ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من النّوم محمرّا وجهه ، وهو يقول : « لا إله إلّا اللّه ، ويل للعرب من شرّ قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج ، مثل هذه » وعقد سفيان تسعين أو مائة . قيل : أنهلك وفينا الصّالحون ؟ قال : « نعم . إذا كثر الخبث » ) * « 4 » . 13 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : لمّا قدم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل اللّه سبحانه وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ فأحسنوا الكيل بعد ذلك ) * « 5 » . 14 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ قال : « الميّت تحضره الملائكة . فإذا كان الرّجل صالحا ، قالوا : أخرجي أيّتها النّفس الطّيّبة . كانت في الجسد الطّيّب . أخرجي حميدة ، وأبشري بروح « 6 » وريحان « 7 » وربّ غير غضبان . فلا يزال يقال لها ، حتّى تخرج . ثمّ يعرج بها إلى السّماء . فيفتح لها . فيقال : من هذا ؟ فيقولون فلان . فيقال : مرحبا بالنّفس الطّيّبة ، كانت في الجسد الطّيّب . ادخلي حميدة ، وأبشري بروح وريحان وربّ غير غضبان . فلا يزال يقال لها ذلك حتّى ينتهى بها إلى السّماء الّتي فيها اللّه عزّ وجلّ . وإذا كان الرّجل السّوء قال : أخرجي أيّتها النّفس الخبيثة ، كانت في الجسد الخبيث . أخرجي

--> ( 1 ) الترمذي ( 2325 ) وقال : حسن صحيح . أحمد - المسند ( 4 / 231 ) ، والمنذري في لا ترغيب ( 1 / 58 ) وقال : إسناده صحيح . ( 2 ) مسلم ( 1568 ) وخرجاه من حديث أبي مسعود الأنصاري بمعناه . ( 3 ) مسلم ( 565 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 13 ( 7059 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2280 ) . ( 5 ) ابن ماجة ( 2223 ) واللفظ له ، وقال في الزوائد : إسناده صحيح . والحاكم ( 2 / 33 ) وقال : صحيح ووافقه الذهبي . وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ( 2 / 567 ) وعزاه لابن ماجة وابن حبان والبيهقي . ( 6 ) روح : أي رحمة . ( 7 ) ريحان : أي طيب .