صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
5022
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
4 - * ( عن أبي مسعود - رضي اللّه عنه - قال : أشار النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بيده نحو اليمن . فقال : ألا إنّ الإيمان هاهنا . وإنّ القسوة وغلظ القلوب في الفدّادين « 1 » . عند أصول أذناب الإبل ، حيث يطلع قرنا الشّيطان . في ربيعة ومضر » ) * « 2 » . 5 - * ( عن معاوية بن الحكم السّلميّ - رضي اللّه عنه - قال : بينا أنا أصلّي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . إذ عطس رجل من القوم . فقلت : يرحمك اللّه . فرماني القوم بأبصارهم . فقلت : واثكل أمّياه ما شأنكم تنظرون إليّ ؟ . فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم . فلمّا رأيتهم يصمّتونني « 3 » . لكنّي سكتّ . فلمّا صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : فبأبي هو وأمّي ما رأيت معلّما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه ، فو اللّه ما كهرني « 4 » ولا ضربني ولا شتمني . قال : « إنّ هذه الصّلاة لا يصلح فيها شيء من كلام النّاس . إنّما هو التّسبيح والتّكبير وقراءة القرآن » أو كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قلت : يا رسول اللّه إنّي حديث عهد بجاهليّة « 5 » . وقد جاء اللّه بالإسلام . وإنّ منّا رجالا يأتون الكهّان . قال : « فلا تأتهم » قال : ومنّا رجال يتطيّرون . قال : « ذاك شيء يجدونه في صدورهم « 6 » . فلا يصدّنّهم ( قال ابن الصّبّاح : فلا يصدّنّكم ) » قال : قلت : ومنّا رجال يخطّون . قال : « كان نبيّ من الأنبياء يخطّ « 7 » . فمن وافق خطّه فذاك » قال : وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوّانيّة « 8 » . فاطّلعت ذات يوم فإذا الذّئب قد ذهب بشاة من غنمها . وأنا رجل من بني آدم . آسف كما يأسفون « 9 » . لكنّي صككتها صكّة « 10 » . فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فعظّم ذلك عليّ . قلت : يا رسول اللّه ، أفلا أعتقها ؟ قال : ائتني بها » فأتيته بها . فقال لها : « أين اللّه ؟ » قالت : في السّماء . قال : « من أنا ؟ » قالت : أنت رسول اللّه . قال : « أعتقها . فإنّها مؤمنة » ) * « 11 » . 6 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ أعرابيّا بال في المسجد فثار إليه النّاس ليقعوا به . فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « دعوه وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء أو سجلا « 12 » من ماء فإنّما بعثتم ميسّرين ولم تبعثوا معسّرين » ) * « 13 » . 7 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ
--> ( 1 ) الفدادين : المراد به البقر التي يحرث عليها ، وقيل الفدان : آلة الحرث والسكة . . فتح الباري ج 6 ص 405 . ( 2 ) البخاري - الفتح 6 ( 3302 ) ، ومسلم ( 51 ) واللفظ له . ( 3 ) يصمتونني : أي يسكتونني ، غضبت وتغيرت . ( 4 ) كهرني : قالوا : القهر والكهر والنهر ، متقاربة . أي ما قهرني ولا نهرني . ( 5 ) بجاهلية : قال العلماء : الجاهلية ما قبل ورد الشرع . سموا جاهلية لكثرة جهالاتهم وفحشهم . ( 6 ) ذاك شيء يجدونه في صدورهم : قال العلماء : معناه أن الطيرة شيء تجدونه في نفوسكم ضرورة . ولا عتب عليكم في ذلك . لكن لا تمتنعوا بسببه من التصرف في أموركم . ( 7 ) يخط : إشارة إلى علم الرمل . ( 8 ) قبل أحد والجوانية : الجوانية بقرب أحد . موضع في شمال المدينة . ( 9 ) آسف كما يأسفون : أغضب كما يغضبون . والأسف الحزن والغضب . ( 10 ) صككتها صكة : أي ضربتها بيدي مبسوطة . ( 11 ) مسلم ( 537 ) . ( 12 ) السجل : الدلو المملوءة الكبيرة . ( 13 ) البخاري - الفتح 10 ( 6128 ) واللفظ له ، ومسلم ( 234 ) .