صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

5010

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

( 7 ) أنّ الذّنوب تضعف القلب عن إرادته ، فتقوى إرادة المعصية وتضعف إرادة التّوبة شيئا فشيئا إلى أن تنسلخ من القلب إرادة التّوبة بالكلّيّة . ( 8 ) أنّ كلّ معصية من المعاصي فهي ميراث عن أمّة من الأمم الّتي أهلكها اللّه - عزّ وجلّ - . ( 9 ) أنّ المعصية سبب لهوان العبد على ربّه . ( 10 ) أنّ غير المذنب من النّاس والدوابّ يعود عليه شؤم ذنبه فيحترق هو وغيره بشؤم الذّنوب والظّلم . ( 11 ) أنّ العبد لا يزال يرتكب الذّنب حتّى يهون عليه ويصغر في قلبه وذلك علامة الهلاك ، فإنّ الذّنب كلّما صغر في عين العبد عظم عند اللّه . ( 12 ) أنّ المعصية تورث الذّلّ ، والعزّ كلّ العزّ في طاعة اللّه . ( 13 ) أنّ المعاصي تفسد العقل ، فإنّ للعقل نورا ، والمعصية تطفأ نور العقل ، وإذا طفىء نوره ضعف ونقص . ( 14 ) أنّ الذّنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها فكان من الغافلين ، قال اللّه تعالى : كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( المطففين / 14 ) . ( 15 ) أنّ الذنوب تحدث في الأرض أنواعا من الفساد في المياه والهواء والزّروع والثمار والمساكن ، قال تعالى : ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( الروم / 41 ) . ( 16 ) ذهاب الحياء الّذي هو مادّة حياة القلب ، وهو أصل كلّ خير وذهابه ذهاب الخير أجمعه ، وقد صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « الحياء خير كلّه » رواه البخاريّ ومسلم . ( 17 ) أنّ الذنوب دليل ضعف إيمان العبد ، وجرأته على ارتكاب المعاصي دليل على ظلمة قلبه ، وانعدام بصيرته ، وحرمانه من توقير ربّه سبحانه وتعالى واستشعار عظمته . ( 18 ) أنّها تستدعي نسيان اللّه لعبده وتركه وتخليته بينه وبين نفسه وشيطانه . وهناك الهلاك الّذي لا يرجى معه نجاة . ( 19 ) أنّ الذّنوب تخرج العبد من دائرة الإحسان وتمنعه ثواب المحسنين ، فإنّ الإحسان إذا باشر القلب منعه من المعاصي . ( 20 ) أنّها تزيل النّعم وتحلّ النّقم ، فما زالت عن العبد نعمة إلّا بذنب ولا حلّت به نقمة إلّا بذنب ، قال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه : « ما نزل بلاء إلّا بذنب وما رفع إلّا بتوبة » . قال تعالى : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ( الشورى / 30 ) . وقوله تعالى : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ( الأنفال / 53 ) .