صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4982

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ذمّ ( العصيان ) 1 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « احتجّ آدم وموسى - عليهما السّلام - عند ربّهما فحجّ آدم موسى . قال موسى : أنت آدم الّذي خلقك اللّه بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأسجد لك ملائكته ، وأسكنك في جنّته ، ثمّ أهبطت النّاس بخطيئتك إلى الأرض ؟ فقال آدم : أنت موسى الّذي اصطفاك اللّه برسالته وبكلامه ، وأعطاك الألواح فيها تبيان كلّ شيء ، وقرّبك نجيّا ، فبكم وجدت اللّه كتب التوراة قبل أن أخلق ؟ قال موسى : بأربعين عاما . قال آدم : فهل وجدت فيها : وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ؟ ( طه / 121 ) . قال : نعم . قال : أفتلومني على أن عملت عملا كتبه اللّه عليّ أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فحجّ آدم موسى « 1 » » ) * « 2 » . 2 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما بلحم فرفع إليه الذّراع - وكانت تعجبه - فنهس « 3 » منها نهسة فقال « أنا سيّد النّاس يوم القيامة . وهل تدرون بم ذاك ؟ يجمع اللّه يوم القيامة الأوّلين والآخرين في صعيد واحد « 4 » . فيسمعهم الدّاعي وينفذهم البصر « 5 » . وتدنو الشّمس فيبلغ النّاس من الغمّ والكرب ما لا يطيقون ، وما لا يحتملون . فيقول بعض النّاس لبعض : ألا ترون ما أنتم فيه ؟ ألا ترون ما قد بلغكم ؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربّكم ؟ فيقول بعض النّاس لبعض : ائتوا آدم . فيأتون آدم . فيقولون : يا آدم أنت أبو البشر . خلقك اللّه بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك . اشفع لنا إلى ربّك . ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ ألا ترى إلى ما قد بلغنا ؟ فيقول آدم : إنّ ربّي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله . وإنّه نهاني عن الشّجرة فعصيته . نفسي . نفسي . . . الحديث ) * « 6 » . 3 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : ألا أخبركم بما سمعت من في رسول اللّه « 7 » صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ سمعته أذناي ووعاه قلبي : « إنّ عبدا قتل تسعة وتسعين نفسا « 8 » ثمّ عرضت له التّوبة « 9 » . . . الحديث ، وفيه : « فخرج يريد القرية الصّالحة

--> ( 1 ) أي غلبه بالحجة وظهر عليه بها . ( 2 ) البخاري - الفتح 11 ( 6614 ) ، ومسلم ( 2652 ) واللفظ له . ( 3 ) فنهس : أي أخذ بأطراف أسنانه . ( 4 ) في صعيد واحد : الصعيد هو الأرض الواسعة المستوية . ( 5 ) وينفذهم البصر : أي ينفذهم بصر الرحمن تبارك وتعالى حتى يأتي عليهم كلهم . ( 6 ) البخاري - الفتح 8 ( 4712 ) ، ومسلم ( 194 ) واللفظ له . ( 7 ) من في رسول اللّه : أي من فم رسول اللّه . . إلخ . ( 8 ) تسعة وتسعون نفسا : هكذا في متن صحيح مسلم ، وفي شرح النووي لهذا المتن : تسعا وتسعين نفسا وهو الصحيح ، ويبدو أن في المتن خطأ طباعيا ، ويؤيده رواية البخاري : تسعة وتسعين إنسانا . ( 9 ) عرضت له التوبة : وردت في خاطره وفكر فيها .