صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4968

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

يقول : « إنّه سيكون في هذه الأمّة قوم يعتدون في الطهور والدّعاء » ) * « 1 » . 5 - * ( عن صفوان بن عسّال - رضي اللّه عنه - قال : إنّ يهوديّين قال أحدهما لصاحبه : اذهب بنا إلى هذا النّبيّ نسأله ، فقال : لا تقل نبيّ فإنّه إن سمعها تقول نبيّ كانت له أربعة أعين ، فأتيا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فسألاه عن قول اللّه - عزّ وجلّ - : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ ( الإسراء / 101 ) فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تشركوا باللّه شيئا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا النّفس الّتي حرّم اللّه إلّا بالحقّ ، ولا تسرقوا ، ولا تسحروا ، ولا تمشوا ببريء إلى سلطان فيقتله ، ولا تأكلوا الرّبا ، ولا تقذفوا محصنة ، ولا تفرّوا من الزّحف ، وعليكم يا معشر اليهود خاصّة : لا تعدوا في السّبت » . فقبّلا يديه ورجليه ، وقالا : نشهد أنّك نبيّ ، قال : « فما يمنعكما أن تسلما ؟ » قالا : إنّ داود دعا اللّه أن لا يزال في ذرّيّته نبيّ وإنّا نخاف إن أسلمنا أن تقتلنا اليهود ) * « 2 » . 6 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : أرأيت يا رسول اللّه إن عدي على مالي ؟ قال : « فأنشد باللّه » قال : فإن أبوا عليّ ؟ . قال : « فأنشد باللّه » قال : فإن أبوا عليّ ؟ . قال : « فأنشد باللّه » قال : فإن أبوا عليّ ؟ . قال : « فقاتل فإن قتلت ففي الجنّة وإن قتلت ففي النّار » ) * « 3 » . 7 - * ( عن سالم بن أبي أميّة ( أبي النّضر ) رضي اللّه عنهما - قال : جلس إليّ شيخ من بني تميم في مسجد البصرة ومعه صحيفة في يده ، وذاك في زمن الحجّاج ، فقال لي : يا عبد اللّه ترى هذا الكتاب مغنيا عنّا شيئا عند هذا ( السّلطان ) قال : قلت : وما هذا الكتاب ؟ قال : هذا كتاب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كتبه لنا أن لا يتعدّى علينا في صدقاتنا . قال : قلت لا واللّه ما أظنّ أن يغني عنك شيئا . وكيف كان هذا الكتاب ؟ قال : قدمت المدينة مع أبي وأنا غلام شابّ بإبل لنا نبيعها وكان أبي صديقا لطلحة بن عبيد اللّه التّيميّ . فقال له أبي : اخرج معي إلى إبلي هذه . فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد نهى أن يبيع حاضر لباد ، ولكن سأخرج معك وأجلس وتعرض إبلك ، فإذا رأيت من رجل وفاء وصدقا ممّن ساومك أمرتك ببيعه . قال : فخرجنا إلى السّوق فوقفنا ظهرنا وجلس طلحة قريبا ، فساومنا الرّجال حتّى إذا أعطانا رجل ما نرضى ، قال له أبي : أبايعه ؟ . قال : بعه قد رضيت لكم وفاءه ، فبايعوه فبايعناه فلمّا قضينا مالنا وفرغنا من حاجتنا قال أبي لطلحة : خذ لنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كتابا أن لا يتعدّى علينا في صدقاتنا . فقال : هذا لكم ولكلّ مسلم . قال : على

--> ( 1 ) أبو داود ( 96 ) ، وقال الألباني ( 1 / 21 ) : صحيح في صحيح أبي داود ، أحمد ( 4 / 86 ) ، والطبراني في الكبير ( 2 / 811 ) ، وقال مخرجه : إسناده حسن ، وكذا في الدعاء ( 2 / 811 ) رقم ( 59 ) . ابن ماجة ( 3864 ) والحاكم ( 1 / 540 ) وصححه ووافقه الذهبي . ( 2 ) الترمذي ( 3144 ) واللفظ له وقال : حسن صحيح ، ابن ماجة ( 3705 ) مختصر جدا . ( 3 ) النسائي ( 7 / 114 ) واللفظ له وقال الألباني : صحيح ( 3804 ) ( 3 / 856 ) . أحمد ( 2 / 339 ) وقال أحمد شاكر ( 16 / 199 ) : إسناده صحيح .