صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4951

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

8 - * ( عن أبيّ بن كعب ؛ أنّه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « قام موسى - عليه السّلام - خطيبا في بني إسرائيل ) . فسئل : أيّ النّاس أعلم ؟ فقال : أنا أعلم . قال فعتب اللّه عليه إذ لم يردّ العلم إليه . . . الحديث . . . إلى أن قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يرحم اللّه موسى ، لوددت أنّه كان صبر حتّى قصّ علينا من أخبارهما » قال : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « كانت الأولى من موسى نسيانا » . قال : « وجاء عصفور حتّى وقع على حرف السّفينة . ثمّ نقر في البحر . فقال له الخضر : ما نقص علمي وعلمك من علم اللّه إلّا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر » . قال سعيد بن جبير : وكان يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كلّ سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأمّا الغلام فكان كافرا ) * « 1 » . 9 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - أنّه جاءه رجل فقال : ما هذا الحديث الّذي تحدّث به ؟ تقول : إنّ السّاعة تقوم إلى كذا وكذا . فقال : سبحان اللّه ! أو لا إله إلّا اللّه ، أو كلمة نحوها ، لقد هممت أن لا أحدّث أحدا شيئا أبدا ، إنّما قلت : إنّكم سترون بعد قليل أمرا عظيما . يحرق البيت ، ويكون ، ويكون . ثمّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يخرج الدجّال في أمّتي فيمكث أربعين ( لا أدري : أربعين يوما ، أو أربعين شهرا ، أو أربعين عاما ) . فيبعث اللّه عيسى ابن مريم كأنّه عروة بن مسعود . فيطلبه فيهلكه ثمّ يمكث النّاس سبع سنين . ليس بين اثنين عداوة . ثمّ يرسل اللّه ريحا باردة من قبل الشأم . فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرّة من خير أو إيمان إلّا قبضتة . حتّى لو أنّ أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه ، حتّى تقبضه » . قال : سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال « فيبقى شرار النّاس في خفّة الطّير وأحلام السّباع . لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا . فيتمثّل لهم الشّيطان فيقول : ألا تستجيبون ؟ فيقولون : فما تأمرنا ؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان . وهم في ذلك دارّ رزقهم ، حسن عيشهم . ثمّ ينفخ في الصّور . فلا يسمعه أحد إلّا أصغى ليتا ورفع ليتا « 2 » . قال : وأوّل من يسمعه رجل يلوط حوض إبله « 3 » . قال فيصعق ، ويصعق النّاس . ثمّ يرسل اللّه - أو قال ينزل اللّه - مطرا كأنّه الطّلّ أو الظّلّ « 4 » فتنبت منه أجساد النّاس . ثمّ ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون . ثمّ يقال : يأيّها النّاس ! هلمّ إلى ربّكم . وقفوهم إنّهم مسؤولون . قال : ثمّ يقال : أخرجوا بعث النّار . فيقال : من كم ؟ فيقال : من كلّ ألف ، تسعمائة وتسعة وتسعين . قال : فذاك يوم يجعل الولدان شيبا . وذلك يوم يكشف عن ساق » ) * « 5 » .

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 8 ( 4725 ) . ومسلم ( 2380 ) واللفظ له . ( 2 ) أصغى ليتا ورفع ليتا : الليت صفحة العنق وأصغى : أمال ، والمراد أن من يسمع نفخة الصور يميل صفحة من عنقه ويرفع الأخرى . وهذا كناية عن الضعف والاستسلام . ( 3 ) يلوط حوض إبله : يطليه بالطين ويصلحه به . ( 4 ) كأنه الطل أو الظل : الطلّ : المطر الخفيف والظل هو عدم ضوء الشمس . وتشبيه المطر بالطل لإفادة القلة وتشبيه بالظل للإفادة بكثافته وشموله . ( 5 ) مسلم ( 2940 ) .