صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4929
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ذمّ ( العبوس ) معنى 1 - * ( عن عبد اللّه الهوزنيّ قال : لقيت بلالا مؤذّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بحلب فقلت : يا بلال ، حدّثني كيف كانت نفقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : ما كان له شيء . كنت أنا الّذي ألي ذلك منه منذ بعثه اللّه إلى أن توفّي ، وكان إذا أتاه الإنسان مسلما فرآه عاريا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري له البردة فأكسوه وأطعمه ، حتّى اعترضني رجل من المشركين فقال : يا بلال إنّ عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلّا منّي ففعلت . فلمّا أن كان ذا يوم توضّأت ثمّ قمت لأؤذّن بالصّلاة ، فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التّجّار ، فلمّا ( أن ) رآني قال : يا حبشيّ . قلت : يا لبّاه ! ، فتجهّمني وقال لي قولا غليظا ، وقال لي : أتدري كم بينك وبين الشّهر ؟ قال : قلت : قريب . قال : إنّما بينك وبينه أربع . فآخذك بالّذي عليك فأردّك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك . فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس النّاس حتّى إذا صلّيت العتمة رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أهله فاستأذنت عليه ، فأذن لي ، فقلت : يا رسول اللّه ، بأبي أنت وأمّي إنّ المشرك الّذي كنت أتداين منه قال لي كذا وكذا - وليس عندك ما تقضي عنّي ، ولا عندي - وهو فاضحي ، فأذن لي أن آبق إلى بعض هؤلاء الأحياء الّذين قد أسلموا حتّى يرزق اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ما يقضي عنّي ، فخرجت حتّى إذا أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ونعلي ومجنّي عند رأسي ، حتّى إذا انشقّ عمود الصّبح الأوّل أردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو : يا بلال أجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فانطلقت حتّى أتيته ، فإذا أربع ركائب مناخات ، عليهنّ أحمالهنّ ، فاستأذنت فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أبشر ، فقد جاءك اللّه بقضائك » ثمّ قال : ألم تر الرّكائب المناخات الأربع ؟ » . فقلت : بلى ، فقال : « إنّ لك رقابهنّ وما عليهنّ ؛ فإنّ عليهنّ كسوة وطعاما أهداهنّ إليّ عظيم فدك ، فاقبضهنّ واقض دينك » ففعلت ، فذكر الحديث ، ثمّ انطلقت إلى المسجد فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قاعد في المسجد ، فسلّمت عليه ، فقال : « ما فعل ما قبلك ؟ » قلت : قد قضى اللّه كلّ شيء كان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلم يبق شيء ، قال : « أفضل شيء ؟ » قلت : نعم . قال : « انظر أن تريحني منه » . فإنّي لست بداخل على أحد من أهلي حتّى تريحني منه » فلمّا صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم العتمة دعاني فقال : ما فعل الّذي قبلك ؟ قال : قلت : هو معي لم يأتنا أحد ، فبات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المسجد وقصّ الحديث ، حتّى إذا صلّى العتمة يعني من الغد - دعاني قال : ما فعل الّذي قبلك ؟ » قال : قلت : قد أراحك اللّه منه يا رسول اللّه فكبّر وحمد اللّه شفقا من أن يدركه الموت وعنده ذلك ، ثمّ اتّبعته حتّى ( إذا ) جاء أزواجه فسلّم على امرأة امرأة ، حتّى