صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4875

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

النّاس وأخذها ظلما ، وظلم النّاس بالضّرب والشّتم والتعدّي والاستطالة على الضّعفاء ، وقد عدّه الكبيرة السّادسة والعشرين . وبعد أن ذكر الآيات والأحاديث الّتي تتوعّد الظّالمين ، نقل عن بعض السّلف قوله : لا تظلم الضّعفاء فتكون من شرار الأقوياء ثمّ عدّد صورا من الظلم منها : أخذ مال اليتيم . المماطلة بحقّ على الإنسان مع القدرة على الوفاء . ظلم المرأة حقّها من صداق ونفقة وكسوة . ظلم الأجير بعدم إعطاء الأجرة « 1 » . الجور في القسمة أو تقويم الأشياء : ومن الظّلم البيّن الجور في القسمة أو تقويم الأشياء ، وقد عدّها ابن حجر ضمن الكبائر ، فقال : الكبيرة الخامسة والسّادسة والثّلاثون بعد الأربعمائة ، جور القاسم في قسمته والمقوّم ( المثمّن للأشياء ) في تقويمه . بدليل ما أخرجه الطّبرانيّ بسند صحيح عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على بيت فيه نفر من قريش . . . وفيه : « إنّ هذا الأمر في قريش ، إذا ما استرحموا رحموا ، وإذا حكموا عدلوا ، وإذا قسموا أقسطوا « 2 » ، ومن لم يفعل ذلك فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين » . ثمّ قال عقب ذلك : عدّ هذين من الكبائر لم أره ، لكنّه صريح الحديث في الأولى ( أي جور القاسم في قسمته ) وقياسها في الثّاني ( أي جور المقوّم في تقويمه ) « 3 » . بل هي ممّا يصدق عليه الحديث ، لا أنّ الجور في القسمة المتوعّد عليه بتلك اللّعنة العامّة يشمل الجور في الأنصباء وفي القيمة أيضا « 4 » . [ للاستزادة : انظر صفات : البغي - الشرك - العدوان - الحرب والمحاربة - الطمع - اتباع الهوى - الكبر والعجب - التطفيف - السرقة - التناجش - الغش - أكل الحرام . وفي ضد ذلك : انظر صفات : العدل والمساواة الإنصاف - القسط - تكريم الإنسان - أكل الطيبات - القناعة - المراقبة ] .

--> ( 1 ) الكبائر ( 104 - 110 ) باختصار وتصرف . ( 2 ) انظر صفة « القسط » ( ج 8 ص 3153 ) من هذه الموسوعة . ( 3 ) مثال جور المقوّم أن تكون قيمة السّلعة 1000 ريال مثلا فيقومها لصالح البائع ب 1200 أو لصالح المشتري ب 800 فقط . ( 4 ) الزواجر من اقتراف الكبائر ( 2 / 192 - 193 ) .