صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4853

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الدّنيا . فكان أبو بكر رضي اللّه عنه يدعو حكيما إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه . ثمّ إنّ عمر رضي اللّه عنه دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئا ، فقال عمر : إنّي أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم أنّي أعرض عليه حقّه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه ، فلم يرزأ حكيم أحدا من النّاس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى توفّي » ) * « 1 » . 11 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يهرم ابن آدم وتشبّ اثنتان : الحرص على المال والحرص على العمر » ) * « 2 » . من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ ( الطمع ) 1 - * ( قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - : تعلّمنّ أنّ الطّمع فقر ، وأنّ اليأس غنى ) * « 3 » . 2 - * ( قال عليّ - رضي اللّه عنه - أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع ) * « 4 » . 3 - * ( وقال أيضا - رضي اللّه عنه - ما الخمر صرفا بأذهب لعقول الرّجال من الطّمع ) * « 5 » . 4 - * ( اجتمع كعب وعبد اللّه بن سلام ، فقال له كعب : يا بن سلام : من أرباب العلم ؟ قال : الّذين يعملون به . قال : فما أذهب العلم عن قلوب العلماء بعد أن علموه ؟ قال : الطّمع ، وشره النّفس ، وطلب الحوائج إلى النّاس ) * « 6 » . 5 - * ( قال متمّم بن نويرة في مرثيّته المشهورة يرثي أخاه مالكا : لبيبا أعان اللّبّ منه سماحة * خصيبا إذا ما راكب الجدب أوضعا ) * « 7 » . تراه كصدر السّيف يهتزّ للنّدى * إذا لم تجد عند امرئ السّوء مطمعا ) * « 8 » . 6 - * ( قال أبو العبّاس أحمد بن مروان : وذي حرص تراه يلمّ وفرا * لوارثه ويدفع عن حماه ككلب الصّيد يمسك وهو طاو * فريسته ليأكلها سواه ) * « 9 » . 7 - * ( وقال آخر : إذا ما نازعتك النّفس حرصا * فأمسكها عن الشّهوات أمسك

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 3 ( 1472 ) واللفظ له . ومسلم ( 1035 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 11 ( 6421 ) . ومسلم ( 1047 ) واللفظ له . ( 3 ) لسان العرب ( 5 / 2074 ) . ( 4 ) المستطرف ( 98 ) . ( 5 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 6 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 7 ) أوضع : أسرع في سيره ، والمراد : إذا اشتد الجدب . ( 8 ) المفضليات ( 265 ) . ( 9 ) المستطرف ( 97 ) .