صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4845
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
أنت على قومك ، وأقام أبو سفيان بماله بذي الهرم ، فلمّا دخل المغيرة علاها يضربها بالمعول ، وقام قومه بني معتب دونه خشية أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة ابن مسعود ، قال : وخرج نساء ثقيف حسّرا يبكين عليها ويقلن : لنبكينّ دفاع - أسلمها الرّضاع - لم يحسنوا المصاع « 1 » . ويقول أبو سفيان : والمغيرة يضربها بالفأس وآها لك آها لك ، فلمّا هدّمها المغيرة ، وأخذ مالها وحليها أرسل إلى أبي سفيان فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد أمرنا أن نقضي عن عروة بن مسعود وأخيه الأسود ابن مسعود والد قارب بن الأسود دينهما من مال الطّاغية ، فقضى ذلك عنهما ) * « 2 » . من مضار ( الطغيان ) ( 1 ) صفة من صفات الكفّار والمنافقين . ( 2 ) يستوجب غضب اللّه والعباد . ( 3 ) من اتّبع طاغية في الدّنيا فإنّه يتبعه يوم القيامة . ( 4 ) الطّغيان إفساد للمجتمع وهلاك للأمم . ( 5 ) فيه خسران في الدّنيا وفي الآخرة . ( 6 ) طغيان العلم يورث الكبر والعجب وغيرهما من أمراض القلب . ( 7 ) طغيان المال يشغل الإنسان ويلهيه عمّا يجب عليه للآخرين . ( 8 ) الطّغيان نذير شؤم لأهله في الدّنيا ، ولا يغني عنهم فتيلا في الآخرة .
--> ( 1 ) المصاع : الضرب . ( 2 ) البداية والنهاية 5 / 32 ، 33 .