صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4836
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
طلب تجاوز قدر الاستحقاق تجاوزه أو لم يتجاوزه ، ويستعمل في المتكبّر لأنّه طالب منزلة ليس لها بأهل « 1 » . أمّا العتوّ فيتضمّن الاستكبار إلى جانب مجاوزة الحدّ ، وقد يستعمل في مطلق التجبّر ولو في غير المعصية « 2 » . من معاني الطغيان في القرآن الكريم : ذكر ابن سلّام وغيره أنّ الطّغيان في القرآن الكريم على أربعة أوجه : 1 - الطّغيان بمعنى الضّلالة وذلك كما في قوله تعالى : وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( البقرة / 15 ) . 2 - الطّغيان بمعنى العصيان وذلك كما في قوله تعالى : اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( طه / 24 ) . 3 - الطّغيان بمعنى الارتفاع والتّكثّر وذلك كما قوله تعالى : إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ ( الحاقة / 11 ) . 4 - الطّغيان بمعنى الظّلم وذلك كما في قوله تعالى : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( النجم / 17 ) وقوله سبحانه : أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ ( الرحمن / 8 ) « 3 » . أمّا الطّاغوت فقد أوردت له كتب الوجوه والنّظائر المعاني الآتية : 1 - الطّاغوت يراد به الشّيطان وذلك في قوله تعالى : فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ ( البقرة / 256 ) . 2 - الطّاغوت يراد به الأوثان الّتي تعبد من دون اللّه وذلك في قوله تعالى : وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ( النحل / 36 ) . 3 - الطّاغوت يعنى به كعب بن الأشرف اليهوديّ وذلك في قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ ( النساء / 51 ) « 4 » . [ للاستزادة : انظر صفات : البغي - الحرب والمحاربة - الظلم - العدوان - العتو - الكبر والعجب القسوة - الفجور - الطمع . وفي ضد ذلك : انظر صفات : الاستقامة - الرفق - السلم - الصلاح - المراقبة - محاسبة النفس - الرأفة ] .
--> ( 1 ) الكليات للكفوي ( 584 ) . ( 2 ) انظر صفة العتو . ( 3 ) التصاريف ليحيى بن سلام ( 207 ، 208 ) ، والأشباه والنظائر لمقاتل ( 2 / 221 / 222 ) . ( 4 ) انظر المرجعين السابقين ، التصاريف ( 207 ) ، والأشباه والنظائر ( 1 / 115 ) ، وكشف السرائر لابن العماد ( 148 ، 149 ) .