صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4772

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ذمّ ( الشماتة ) 1 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يتعوّذ من جهد البلاء ، ودرك الشّقاء ، وسوء القضاء ، وشماتة الأعداء ) * « 1 » . قال سفيان : الحديث ثلاث ، زدت أنا واحدة لا أدري أيّتهنّ هي . 2 - * ( عن مكحول عن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تظهر الشّماتة لأخيك فيرحمه اللّه ويبتليك » ) * « 2 » . الأحاديث الواردة في ذمّ ( الشماتة ) معنى 3 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أين فلان ؟ » فغمزه رجل منهم فقال : إنّه وإنّه ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أليس قد شهد بدرا ؟ » قالوا بلى ، قال : « فلعلّ اللّه اطّلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم » ) * « 3 » . 4 - * ( عن المعرور بن سويد ، قال : رأيت أبا ذرّ وعليه حلّة وعلى غلامه مثلها ، فسألته عن ذلك ؟ قال : فذكر أنّه سابّ رجلا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فعيّره بأمّه ، قال : فأتى الرّجل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر ذلك له ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّك امرؤ فيك جاهليّة ، إخوانكم وخولكم « 4 » جعلهم اللّه تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يديه فليطعمه ممّا يأكل ، وليلبسه ممّا يلبس ، ولا تكلّفوهم ما يغلبهم ، فإن كلّفتموهم فأعينوهم عليه » ) * « 5 » . 5 - * ( عن أبي جريّ جابر بن سليم قال : رأيت رجلا يصدر النّاس عن رأيه ، لا يقول شيئا إلّا صدروا عنه ، قلت : من هذا ؟ قالوا : هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قلت : عليك السّلام يا رسول اللّه ، مرّتين ، قال : « لا تقل عليك السّلام ، فإنّ عليك السّلام تحيّة الميّت ، قل : السّلام عليك » قال : قلت : أنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : « أنا رسول اللّه الّذي إذا أصابك ضرّ فدعوته كشفه عنك ، وإن أصابك عام سنة « 6 » فدعوته أنبتها لك ، وإذا كنت بأرض قفراء أو فلاة فضلّت راحلتك فدعوته ردّها عليك » قلت : اعهد لي ، قال : « لا تسبّنّ أحدا » قال : فما سببت بعده حرّا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة ، قال : « ولا تحقرنّ شيئا من

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 11 ( 6347 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2707 ) . ( 2 ) الترمذي ( 2506 ) وقال : هذا حديث حسن غريب ، ومكحول قد سمع من واثلة بن الأسقع وأنس بن مالك وأبي هند الداري ، وقال محقق جامع الأصول ( 11 / 726 ) : حديث حسن بشواهده ، وذكره المنذري في الترغيب ( 3 / 310 ) ووافق الترمذي في تحسينه . ( 3 ) الدارمي ( 2761 ) ، وقال : رواه أحمد وأبو داود والحاكم ، وصححه وأقره الذهبي . ( 4 ) وخولكم : أي خدمكم ، من التخويل بمعنى الإعطاء والتمليك ، قال تعالى وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ ، الواحد خائل . ( 5 ) البخاري - الفتح 1 ( 30 ) ، مسلم ( 1661 ) واللفظ له . ( 6 ) عام سنة : أي عام قحط وجدب .