صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4751

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الشك الشك لغة : الشّك مصدر شكّ في الأمر يشكّ شكّا إذا التبس ، يقول ابن فارس : الشّين والكاف أصل واحد مشتقّ بعضه من بعض ، وهو يدلّ على التّداخل ، من ذلك شككته بالرّمح وذلك إذا طعنته ، فداخل السّنان جسمه . ومن هذا الباب الشّكّ الّذي هو خلاف اليقين ، إنّما سمّي بذلك ، لأنّ الشّاكّ كأنّه شكّ له الأمران في مشكّ واحد ، وهو لا يتيقّن واحدا منهما ، فمن ذلك اشتقاق الشّكّ . تقول : شككت بين ورقتين ، إذا أنت غرزت العود فيهما فجمعتهما . وقيل : الشّكّ الارتياب ، ويستعمل الفعل لازما ومتعدّيا بالحرف ، فيقال : شكّ الأمر يشكّ شكّا إذا التبس ، وشككت فيه ، وقولهم خلاف اليقين يعني التّردّد بين شيئين سواء استوى طرفاه ، أو رجح أحدهما على الآخر ، قال تعالى : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ ( يونس / 94 ) أي غير مستيقن ، وهو يعمّ الحالتين والشّكوك النّاقة الّتي يشكّ في سنامها ، أبه طرق أم لا لكثرة وبرها فيلمس سنامها والجمع شكّ ، وشكّه بالرّمح والسّهم ونحوهما يشكّه الآيات / الأحاديث / الآثار 38 / 25 / 11 شكّا : انتظمه . . وشككته بالرّمح إذا خرقته وانتظمته . والشّكّة : السّلاح ، وقيل : ما يلبس من السّلاح . والشّكّ لزوق العضد بالجنب . . والشّكّ اللّزوم واللّصوق . . وشكّ البعير يشكّ شكّا أي ظلع ظلعا خفيفا . وقال ابن منظور : الشّكّ نقيض اليقين ، وجمعه شكوك ، وهو الرّيب وقد شككت في كذا ، وشكّ في الأمر يشكّ شكّا وشكّكه فيه غيره . وتشكّك في الأمر تشكّكا بمعنى شكّ . أنشد ثعلب : من كان يزعم أن سيكتم حبّه * حتّى يشكّك فيه ، فهو كذوب أراد حتّى يشكّك فيه غيره . وفي الحديث : « أنا أولى بالشّكّ من إبراهيم » لمّا نزل قوله تعالى : أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى ( البقرة / 260 ) « 1 » . وقال الفيروزاباديّ : والشّكّ ربّما كان في الشّيء : هل هو موجود أو غير موجود ؟ وربّما كان في جنسه أي من أيّ جنس هو ، وربّما كان في بعض صفاته ، وربّما كان في الغرض الّذي لأجله أوجد ،

--> ( 1 ) لسان العرب ( 10 / 451 - 452 ) ، والنهاية في غريب الحديث : ( 2 / 495 ) . وانظر المصباح المنير ( 302 ) ، ومقاييس اللغة لابن فارس ( 3 / 173 ) .