صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4745
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
يحلف بها دون اللّه شرك » ) * « 1 » . 46 - * ( عن عوف بن مالك الأشجعيّ - رضي اللّه عنه - قال : كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تسعة أو ثمانية أو سبعة . فقال : « ألا تبايعون رسول اللّه ؟ - وكنّا حديث عهد ببيعة - . فقلنا : قد بايعناك يا رسول اللّه ثمّ قال : ألا تبايعون رسول اللّه ؟ فقلنا : قد بايعناك يا رسول اللّه ، ثمّ قال : ألا تبايعون رسول اللّه ؟ قال : فبسطنا أيدينا وقلنا : قد بايعناك يا رسول اللّه فعلام نبايعك ؟ قال : « على أن تعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئا ، والصّلوات الخمس ، وتطيعوا ( وأسرّ كلمة خفيّة ) ولا تسألوا النّاس شيئا فلقد رأيت بعض أولئك النّفر يسقط سوط أحدهم . فما يسأل أحدا يناوله إيّاه » ) * « 2 » . 47 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - قال : كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فجاء رجل من أهل البادية عليه جبّة سيجان « 3 » مزرورة بالدّيباج فقال : ألا إنّ صاحبكم هذا قد وضع كلّ فارس ابن فارس . أو قال : يريد أن يضع كلّ فارس ابن فارس ، ويرفع كلّ راع ابن راع . قال : فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمجامع جبّته ، وقال : « ألا أرى عليك لباس من لا يعقل » ثمّ قال : « إنّ نبيّ اللّه نوحا صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا حضرته الوفاة قال لابنه : إنّي قاصّ عليك الوصيّة : آمرك باثنتين ، وأنهاك عن اثنتين ، آمرك ب « لا إله إلّا اللّه » فإنّ السّماوات السّبع ، والأرضين السّبع ، لو وضعت في كفّة ووضعت لا إله إلّا اللّه في كفّة ، رجحت بهنّ لا إله إلّا اللّه » ولو أنّ السّماوات السّبع ، والأرضين السّبع ، كنّ حلقة مبهمة قصمتهنّ « لا إله إلّا اللّه » وسبحان اللّه وبحمده ، فإنّها صلاة كلّ شيء ، وبها يرزق الخلق ، وأنهاك عن الشّرك والكبر ، قال : قلت أو قيل : يا رسول اللّه ، هذا الشّرك قد عرفناه ، فما الكبر ؟ قال : أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان ؟ قال : « لا » ، قال : هو أن يكون لأحدنا حلّة يلبسها ؟ قال : « لا » ، قال : الكبر هو أن يكون لأحدنا دابّة يركبها ؟ قال : « لا » ، قال : أفهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه ؟ قال : « لا » ، قيل : يا رسول اللّه ، فما الكبر ؟ قال : « سفه الحقّ وغمص النّاس » ) * « 4 » . 48 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في قبّة . نحوا من أربعين رجلا . فقال : « أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنّة ؟ » قال : قلنا : نعم . فقال : « أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنّة ؟ » فقلنا : نعم . فقال : « والّذي نفسي بيده إنّي لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنّة ؛ وذاك أنّ الجنّة لا يدخلها إلّا نفس مسلمة ، وما أنتم في أهل الشّرك إلّا كالشّعرة البيضاء في جلد الثّور الأسود ، أو
--> ( 1 ) الحاكم ( 1 / 18 ) وقال : على شرط مسلم . ( 2 ) مسلم ( 1043 ) . ( 3 ) السيجان : جمع ساج وهو الطيلسان الأخضر ، وقيل : هو الطيلسان المقور ، ينسج كذلك . ( 4 ) أحمد ( 2 / 170 ) وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 10 / 87 ) حديث ( 6583 ) ، وانظر « مجمع الزوائد » ( 4 / 219 - 220 ) .