صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4695

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

شرب الخمر شرب الخمر لغة : الشّرب مصدر قولهم : شرب الماء ونحوه شربا . يقول ابن فارس : الشّين والرّاء والباء أصل واحد منقاس مطّرد ، وهو الشّرب المعروف ، ثمّ يحمل عليه ما يقاربه مجازا وتشبيها ، تقول : شربت الماء شربا . وهو المصدر ، والشّرب الاسم ، والشّرب أيضا : القوم الّذين يشربون ، والشّرب الحظّ من الماء ، والمشربة : الموضع الّذي يشرب منه النّاس ، والشّريب : الّذي يشاربك ، وقولهم : أشربتني مالم أشرب : أي ادّعيت عليّ شربه ، وهذا مثل يقال لمن ادّعي عليه ما لم يفعله ، ويقال : ماء مشروب وشريب ، إذا صلح أن يشرب ، وأشرب فلان حبّ فلان : إذا خالط قلبه ، وقال الجوهريّ : يقال : شرب الماء شربا وشربا وشربا ، وقد قرىء بالثّلاثة قوله تعالى : فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ( الواقعة / 55 ) ، قال أبو عبيدة : الشّرب - بالفتح - مصدر ، وبالرّفع والخفض اسمان من شرب ، والتّشراب الشّرب ، والشّربة : المرّة الواحدة من الشّرب ، والشّرّيب : المولع بالشّراب ، وتقول : شرّب مالي وأكّله أي أطعمه النّاس وسقاهم به . وقال ابن منظور : الشّراب : ما شرب من أيّ الآيات / الأحاديث / الآثار 3 / 33 / 28 نوع كان ، وعلى أيّ حال كان ، ورجل شارب ، وشروب ، وشرّاب ، وشرّيب ، أي مولع بالشّراب ، وقيل : الشّرّيب المولع بالشّراب ، والشّرّاب الكثير الشّرب ، ورجل شروب : شديد الشّرب ، وفي الحديث : « من شرب الخمر في الدّنيا لم يشربها في الآخرة » « 1 » . الخمر لغة : الخمر اسم للشّراب المعروف وهو مأخوذ من مادّة ( خ م ر ) الّتي تدلّ على التّغطية والمخالطة في ستر ، قال الخليل : واختمارها : إدراكها وغليانها ، ومخمّرها : متّخذها ، وخمرتها ما غشي المخمور من الخمار والسّكر في قلبه . وقال الرّاغب : أصل الخمر ستر الشّيء ، يقال لما يستتر به : خمار ، وأخمرت العجين جعلت فيه الخمير ، وسمّيت الخمر بذلك لكونها مخامرة للعقل أي مخالطة له . والخمار : الدّاء العارض من الخمر ، وجعل بناؤه بناء الأدواء كالزّكام والسّعال ، وخمرة الطّيب ريحه ، وقال الجوهريّ : يقال خمرة صرف ( خالصة ) وجمعها خمر وخمور مثل تمرة وتمر وتمور ، قيل : سمّيت

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ( 3 / 267 ) والصحاح ( 1 / 154 ) ولسان العرب ( 4 / 2222 ) ط ، دار المعارف ، النهاية ( 2 / 455 ) .