صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4685
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
[ حرف الشين ] الشح الشح لغة : هو الاسم من قولهم : شحّ يشحّ شحّا ، وشحّا ، والضّمّ أعلى ، وهو مأخوذ من مادّة ( ش ح ح ) الّتي تدلّ على المنع ، قال ابن فارس : الأصل فيه المنع ، ثمّ يكون منعا مع حرص ، يقال : تشاحّ الرّجلان على الأمر ، إذا أراد كلّ واحد منهما الفوز به ومنعه من صاحبه ، وقال الرّاغب : الشّحّ : بخل مع حرص وذلك فيما يكون عادة ، قال تعالى : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( الحشر / 9 ) قيل في تفسيرها : الشّحّ أن تأكل مال أخيك بغير حقّه ، وقيل : من وقي شحّ نفسه فلم يأخذ من الحرام شيئا ، ولم يقربه ولم يحبس من الحلال شيئا فهو من المفلحين « 1 » ، وقال القرطبيّ : المراد بالشّحّ في الآية : الشّحّ بالزّكاة وما ليس بفرض من صلة ذوي الأرحام والضّيافة وما شاكل ذلك ، فليس بشحيح ولا بخيل من أنفق في ذلك ، وإن أمسك عن نفسه ، ومن وسّع على نفسه ولم ينفق فيما ذكر من الزّكوات والطّاعات فلم يوق شحّ نفسه ، وقيل : الشّحّ : أن يشحّ بما في أيدي النّاس ، يحبّ أن يكون له ما في أيديهم بالحلّ والحرام ، لا يقنع « 2 » . الآيات / الأحاديث / الآثار 4 / 16 / 12 وقال الجوهريّ : يقال : شححت بالكسر تشحّ ، وشححت ( بالفتح ) تشحّ وتشحّ ، ورجل شحيح ، وشحاح من قوم أشحّة وأشحّاء وشحاح ، والشّحاح ( بالفتح ) الشّحيح ، ويقال أيضا : أرض شحاح : لا تسيل إلّا من مطر كثير ، والزّند الشّحاح : الّذي لا يوري . وقال ابن الأثير : وفيه ( أي الحديث ) « إيّاكم والشّحّ » الشّحّ : أشدّ البخل . وقيل : هو البخل مع الحرص ، وقيل : الشّحّ يكون بالمال والمعروف ، وفي الحديث : « بريء من الشّحّ من أدّى الزّكاة ، وقرى الضّيف وأعطى في النّائبة » . وقال ابن منظور : الشّحّ : حرص النّفس على ما ملكت وبخلها به ، وما جاء في التّنزيل من الشّحّ فهذا معناه « 3 » ، وقول اللّه تعالى : وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ( النساء / 128 ) قال القرطبيّ : الشّحّ هنا : هو شحّ المرأة بالنّفقة من مال زوجها وبقسمه لها أموالها . وقال ابن زيد : الشّحّ هنا منه ومنها إذ الغالب على المرأة الشّحّ بنفسها من زوجها ، والغالب على الزّوج الشّحّ بنصيبه من الشّابّة « 4 » .
--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 12 / 42 ) . ( 2 ) تفسير القرطبي ( 18 / 20 ) . ( 3 ) مقاييس اللغة ( 3 / 178 ) ، المفردات ( 256 ) ، الصحاح ( 1 / 378 ) ، النهاية ( 2 / 448 ) . ( 4 ) تفسير القرطبي ( 5 / 260 ) .