صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4673
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
سوء المعاملة سوء المعاملة لغة : هو الاسم من قولهم : ساء يسوء ، والمصدر السّوء ( بفتح السّين ) والمساءة ، والمسائية ، وكلّ ذلك مأخوذ من مادّة ( س وأ ) الّتي تدلّ على القبح ، وعلى خلاف السّرور « 1 » ، تقول : رجل أسوأ أي قبيح ، وامرأة سواء أي قبيحة ، قال ابن فارس : لذلك سمّيت السّيّئة سيّئة ، وسمّيت النّار سوءى لقبح منظرها ، وأساء إليه : نقيض أحسن إليه ، وقولهم : ما أنكرك من سوء : أي لم يكن إنكاري إيّاك من سوء رأيته بك ، إنّما هو لقلّة المعرفة ، والسّوأة : العورة ، والفاحشة والسّوأة السّوآء : الخلّة القبيحة ، والسّوء : قد يراد به الهزيمة والشّرّ كما في قراءة من قرأ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ ( الفتح 6 ) أمّا من قرأ بالفتح فهو من المساءة ، وسوء المعاملة : نقيض حسن المعاملة « 2 » . السوء اصطلاحا : هو كلّ ما يغمّ الإنسان من أمور الدّارين من الأحوال النّفسيّة والبدنيّة والخارجيّة من فوات مال ، وفقد حبيب ونحوهما « 3 » . الآيات / الأحاديث / الآثار / 31 / 6 المعاملة في اللغة : المعاملة في اللّغة مصدر قولهم : عاملت الرّجل أعامله معاملة ، وتدلّ الصّيغة ( فاعل ) هنا على المشاركة ، أي إنّ الحدث المقصود قد اشترك فيه طرفان وذلك كما في البيع والشّراء والإجارة ونحو ذلك ، يقال : عاملته معاملة ، وأصل ذلك من مادّة ( ع م ل ) الّتي تدلّ على كلّ فعل يفعل ، وقال الرّاغب : العمل كلّ فعل يكون من الحيوان بقصد ، فهو أخصّ من الفعل لأنّ الفعل قد ينسب إلى الحيوانات ، وهو يقع منها بغير قصد ، وقد ينسب إلى الجمادات ، والعمل قلّما ينسب إلى ذلك « 4 » . المعاملة اصطلاحا : قال التّهانويّ : المعاملة عند الفقهاء عبارة عن العقد على العمل ببعض الخارج ( أي النّاتج عنها ) ، وتطلق أيضا على الأحكام الشّرعيّة المتعلّقة بأمر الدّنيا باعتبار بقاء الشّخص كالبيع والشّراء والإجارة ونحوها « 5 » .
--> ( 1 ) ذهب إلى الأول ابن فارس في المقاييس ( 3 / 113 ) ، وإلى الآخر الجوهري في الصحاح ( 1 / 57 ) . ( 2 ) انظر تفصيلا أكثر في صفة الإساءة . ( 3 ) المفردات للراغب ( 348 ) . ( 4 ) مقاييس اللغة ( 4 / 144 ) ، المفردات للراغب ( ص 348 ) . انظر تفصيلا أكثر في صفة حسن المعاملة . ( 5 ) كشاف اصطلاحات الفنون ( 3 / 1049 ) .