صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4649

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

يوم القيامة من خلق حسن ، وإنّ اللّه يبغض الفاحش البذيء » ) * « 1 » . 8 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رجل : يا رسول اللّه ، إنّ فلانة تكثر من صلاتها وصدقتها وصيامها غير أنّها تؤذي جيرانها بلسانها . قال : « هي في النّار » . قال : يا رسول اللّه ، فإنّ فلانة يذكر من قلّة صيامها وصلاتها وأنّها تتصدّق بالأثوار من الأقط ، ولا تؤذي جيرانها . قال : « هي في الجنّة » ) * « 2 » . وفي لفظ آخر : قالوا : يا رسول اللّه ، فلانة تصوم النّهار ، وتقوم اللّيل ، وتؤذي جيرانها . قال : « هي في النّار » . قالوا : يا رسول اللّه ، فلانة تصلّي المكتوبات ، وتصدّق « 3 » بالأثوار « 4 » من الأقط « 5 » ولا تؤذي جيرانها . قال : « هي في الجنّة » ) * . 9 - * ( عن عياض بن حمار - رضي اللّه عنه - قال : قلت : يا رسول اللّه ، أرأيت الرّجل من قومي يشتمني وهو أنقص منّي نسبا ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المستبّان شيطانان ، يتهاتران ويتكاذبان » ) * « 6 » . من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ ( سوء الخلق ) 1 - * ( روى الإمام مالك عن يحيى بن سعيد : أنّ عيسى ابن مريم - عليهما السّلام - لقي خنزيرا بالطّريق فقال له انفذ بسلام . فقيل له : تقول هذا لخنزير ؟ فقال عيسى ابن مريم : « إنّي أخاف أن أعوّد لساني المنطق بالسّوء » ) * « 7 » . 2 - * ( عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - قال : « العزلة راحة من خلاط « 8 » السّوء » ) * « 9 » . 3 - * ( عن أبي حازم - رحمه اللّه - قال : السّيّىء الخلق أشقى النّاس به نفسه ، ثمّ زوجته ، ثمّ ولده ، حتّى إنّه ليدخل بيته وإنّهم لفي سرور ، فيسمعون صوته ، فينفرون عنه فرقا منه ، وحتّى إنّ دابّته لتحيد ممّا يرميها بالحجارة ، وإنّ كلبه ليراه فينزو

--> ( 1 ) الترمذي ( 2002 ) واللفظ له . وقال : حديث حسن صحيح ، وأبو داود ( 4799 ) وقال الألباني ( 3 / 911 ) : صحيح ، وهو في صحيح الترمذي رقم ( 2087 ) ، والبزار بإسناد جيد . ( 2 ) المنذري في الترغيب ( 3 / 356 ) وقال : رواه أحمد والبزار وابن حبان في صحيحه والحاكم ، وقال : صحيح الإسناد ، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح أيضا . ( 3 ) أي تتصدق وتحسن . ( 4 ) الأثوار : بالمثلثة جمع ثور : وهي قطعة من الأقط ( 5 ) والأقط : بفتح الهمزة وكسر القاف وبضمها أيضا وبكسر الهمزة والقاف معا وبفتحهما : هو شيء يتخذ من مخيض اللبن الغنمي . ( 6 ) أحمد ( 4 / 162 ) واللفظ له ، والطبراني في الكبير ( 17 / 365 ) ، والبيهقي ( 10 / 235 ) في السنن الكبرى . وقال محقق مساوىء الأخلاق للخرائطي ( 33 ) : إسناده صحيح ، والحديث صحيح . وانظر باقي الصفات المذمومة . ( 7 ) تنوير الحوالك ( 3 / 148 ) . ( 8 ) الخلاط : اختلاط الناس والإبل والمواشي . ( 9 ) ابن حجر في فتح الباري ( 11 / 338 ) وقال : أخرجه ابن أبي شيبة بسند رجاله ثقات .