صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4641
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( السفاهة ) 1 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : « إذا سرّك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين ومائة من سورة الأنعام قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ إلى قوله : قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( الأنعام / 140 ) * « 1 » . 2 - * ( قال عمير بن حبيب بن خماشة - وكان أدرك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عند احتلامه . يوصي بنيه فقال : « بنيّ إيّاكم ومجالسة السّفهاء ؛ فإنّ مجالستهم داء ، من يحلم عن السّفيه يسرّ ، ومن يجبه يندم ، ومن لا يرض بالقليل ممّا يأتي به السّفيه يرض بالكثير » ) * « 2 » . 3 - * ( قال السّدّيّ - رحمه اللّه تعالى - في تفسير قوله تعالى سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها ( البقرة / 142 ) : المراد بالسّفهاء : الكفّار ، وأهل النّفاق ، واليهود . أمّا الكفّار فقالوا لمّا حوّلت القبلة : رجع محمّد إلى قبلتنا وسيرجع إلى ديننا ، فإنّه علم أنّا على الحقّ ، وأمّا أهل النّفاق فقالوا : إن كان أوّلا على الحقّ فالّذي انتقل إليه باطل ، وكذلك العكس ، وأمّا اليهود فقالوا : خالف قبلة الأنبياء ولو كان نبيّا لما خالف ، فلمّا كثرت أقاويل هؤلاء السّفهاء ، أنزلت هذه الآيات من قوله تعالى ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ إلى قوله تعالى : فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي . . الآيات ( البقرة / 106 - 150 ) » ) * « 3 » . 4 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه تعالى - : يخاطبني السّفيه بكلّ قبح * فأكره أن أكون له مجيبا يزيد سفاهة فأزيد حلما * كعود زاده الإحراق طيبا ) * « 4 » . 5 - * ( قال عمرو بن عليّ : إذا نطق السّفيه فلا تجبه * فخير من إجابته السّكوت سكتّ عن السّفيه فظنّ أنّي * عييت عن الجواب وما عييت ) * « 5 » . من مضار ( السفاهة ) ( 1 ) تورث غضب الجبّار وعظيم النّيران . ( 2 ) بعد النّاس عن السّفيه لخوفهم منه . ( 3 ) شرّه متعدّ وخلقه مشين . ( 4 ) دليل على سوء الخلق ومظنّة سوء الخاتمة . ( 5 ) يؤول حال صاحبه إلى الإفلاس ، والحاجة إلى النّاس . ( 6 ) يخرّب الدّيار العامرة ، ويضع الرّجل الشّريف .
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 3524 ) والآية ( 140 ) من سورة الأنعام . ( 2 ) مجمع الزوائد ( 8 / 64 ) وقال : رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله ثقات . ( 3 ) فتح الباري ( 8 / 171 ) . ( 4 ) ديوان الشافعي . ( 5 ) أدب الدنيا والدين ( 305 ) .