صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4635
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
أقسام السّفه : ذكر الرّاغب أنّ الأصل في السّفه هو خفّة في البدن ثمّ استعمل في خفّة النّفس لنقصان العقل ، ويكون ذلك في : 1 - الأمور الدّنيويّة ، ومن ذلك قول اللّه تعالى : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ( النساء / 5 ) وقد عرّف الفقهاء هذا النّوع من السّفه فقالوا : هو عبارة عن التّصرّف في المال بخلاف مقتضى الشّرع والعقل بالتّبذير فيه والإسراف - مع قيام خفّة العقل - والسّفيه إذن : هو من ينفق ماله فيما لا ينبغي من وجوه التّبذير ، ولا يمكنه إصلاحه بالتّمييز والتّصرّف فيه بالتّدبير « 1 » . 2 - الأمور الأخرويّة ، ومن ذلك قول اللّه تعالى : وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً ( الجن / 4 ) وقوله سبحانه : أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ ( البقرة / 13 ) قال الرّاغب : فهذا من السّفه في الدّين « 2 » . والسّفيه بهذا المعنى هو كما وصفه الكفويّ : ظاهر الجهل ، عديم العقل ، خفيف اللّبّ ، ضعيف الرّأي ، رديء الفهم ، مستخفّ القدر ، سريع الذّنب ، حقير النّفس ، مخدوع الشّيطان ، أسير الطّغيان ، دائم العصيان ، ملازم الكفران ، لا يبالي بما كان « 3 » ، ولا بما هو كائن أو سوف يكون . الفرق بين العبث والسّفه : قال الكفويّ : العبث ما يخلو عن الفائدة ، والسّفه ما لا يخلو عنها ، ويلزم منه المضرّة ، والسّفه أقبح من العبث ، كما أنّ الظّلم أقبح من الجهل ، وقيل : العبث فعل فيه غرض ، ولكنّه ليس بشرعيّ ، والسّفه ليس فيه غرض أصلا « 4 » . [ للاستزادة : انظر صفات : اتباع الهوى - الحمق - الطيش - العبوس - اللهو واللعب - الإساءة - الأذى - سوء المعاملة - التحقير . وفي ضد ذلك : انظر صفات : الحلم - الرفق محاسبة النفس - المراقبة - الأدب - حسن المعاملة تكريم الإنسان ] .
--> ( 1 ) الكليات للكفوي ( 349 ) ، وفي تعريف السفيه ( بهذا المعنى ) ( 510 ) . ( 2 ) المفردات ( 235 ) . ( 3 ) الكليات ( 510 ) . ( 4 ) الكليات ( 3 / 259 ) ط . القاهرة .