صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4629

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ذمّ ( السرقة ) 1 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - قال : انكسفت الشّمس في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم مات إبراهيم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال النّاس : إنّما انكسفت لموت إبراهيم . فقام النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فصلّى بالنّاس ستّ ركعات بأربع سجدات . بدأ فكبّر . ثمّ قرأ فأطال القراءة . ثمّ ركع نحوا ممّا قام . ثمّ رفع رأسه من الرّكوع ، فقرأ قراءة دون القراءة الأولى . ثمّ ركع نحوا ممّا قام . ثمّ رفع رأسه من الرّكوع فقرأ قراءة دون القراءة الثّانية . ثمّ ركع نحوا ممّا قام . ثمّ رفع رأسه من الرّكوع . ثمّ انحدر بالسّجود فسجد سجدتين . ثمّ قام فركع أيضا ثلاث ركعات . ليس فيها ركعة إلّا الّتي قبلها أطول من الّتي بعدها . وركوعه نحوا من سجوده . ثمّ تأخّر ، وتأخّرت الصّفوف خلفه . حتّى انتهينا . ( وقال أبو بكر : حتّى انتهى إلى النّساء ) ثمّ تقدّم ، وتقدّم النّاس معه . حتّى قام في مقامه . فانصرف حين انصرف ، وقد آضت الشّمس « 1 » . فقال : « يا أيّها النّاس ، إنّما الشّمس والقمر آيتان من آيات اللّه . وإنّهما لا ينكسفان لموت أحد من النّاس ( وقال أبو بكر : لموت بشر ) فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلّوا حتّى تنجلي . ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه . لقد جيء بالنّار . وذلكم حين رأيتموني تأخّرت مخافة أن يصيبني من لفحها « 2 » . وحتّى رأيت فيها صاحب المحجن يجرّ قصبه في النّار ، كان يسرق الحاجّ بمحجنه « 3 » . فإن فطن له قال : إنّما تعلّق بمحجني . وإن غفل عنه ذهب به « 4 » . وحتّى رأيت فيها صاحبة الهرّة الّتي ربطتها فلم تطعمها . ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض . حتّى ماتت جوعا . ثمّ جيء بالجنّة . وذلكم حين رأيتموني تقدّمت حتّى قمت في مقامي . ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه . ثمّ بدا لي أن لا أفعل . فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه » ) * « 5 » . 2 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأصحابه : « أبايعكم على أن لا تشركوا باللّه شيئا ، ولا تقتلوا النّفس الّتي حرّم اللّه إلّا بالحقّ ، ولا تزنوا ولا تسرقوا ولا تشربوا مسكرا ، فمن فعل من ذلك شيئا فأقيم عليه حدّه فهو كفّارة .

--> ( 1 ) وقد آضت الشمس : ومعناه رجعت إلى حالها الأول قبل الكسوف . وهو من آض يئيض ، إذا رجع . ومنه قولهم : أيضا . وهو مصدر منه . ( 2 ) مخافة أن يصيبني من لفحها : أي من ضرب لهبها . ومنه قوله تعالى : تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ . أي يضربها لهبها . والنفح دون اللفح . قال اللّه تعالى : وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ أي أدنى شيء منه . ( 3 ) بمحجنه : المحجن عصا معقفة الطرف . ( 4 ) ومعنى هذا أنه يحتال للإفلات من العقوبة عند التنبه إليه باستخدام العصا المعقفة في السرقة . ( 5 ) مسلم ( 904 ) وخرجاه من حديث جماعة من الصحابة .