صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4617
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ذمّ ( السخط ) 1 - * ( عن عوف بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : أتيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة تبوك - وهو في قبّة من أدم - فقال : « أعدد ستّا « 1 » بين يدي السّاعة : موتي ، ثمّ فتح بيت المقدس ، ثمّ موتان « 2 » يأخذ فيكم كعقاص الغنم « 3 » ، ثمّ استفاضة المال « 4 » حتّى يعطى الرّجل مائة دينار فيظلّ ساخطا ، ثمّ فتنة لا يبقى بيت من العرب إلّا دخلته ، ثمّ هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر « 5 » فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية « 6 » تحت كلّ غاية اثنا عشر ألفا » ) * « 7 » . 2 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - أنّ ناسا في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قالوا : يا رسول اللّه هل نرى ربّنا يوم القيامة ؟ . . . الحديث ، وفيه : « فيخرجون كاللّؤلؤ في رقابهم الخواتم « 8 » يعرفهم أهل الجنّة . هؤلاء عتقاء اللّه « 9 » الّذين أدخلهم اللّه الجنّة بغير عمل عملوه ولا خير قدّموه . ثمّ يقول : ادخلوا الجنّة فما رأيتموه فهو لكم . فيقولون : ربّنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين . فيقول : لكم عندي أفضل من هذا . فيقولون : يا ربّنا أيّ شيء أفضل من هذا ؟ فيقول : رضاي . فلا أسخط عليكم بعده أبدا » ) * « 10 » . 3 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا حضر المؤمن « 11 » أتته ملائكة الرّحمة بحريرة بيضاء ، فيقولون : أخرجي راضية مرضيّا عنك ، إلى روح اللّه « 12 » وريحان ، وربّ غير غضبان ، فتخرج كأطيب ريح المسك ، حتّى إنّه ليناوله بعضهم بعضا ، حتّى يأتون به باب السّماء ، فيقولون : ما أطيب هذه الرّيح ، الّتي جاءتكم من الأرض ، فيأتون به أرواح المؤمنين ، فلهم أشدّ فرحا به من أحدكم بغائبه يقدم عليه فيسألونه : ماذا فعل فلان ؟ ماذا فعل فلان ؟ فيقولون : دعوه ، فإنّه كان في غمّ الدّنيا ، فإذا قال : أما أتاكم ؟ قالوا : ذهب به إلى أمّه الهاوية . وإنّ الكافر إذا احتضر أتته ملائكة العذاب بمسح فيقولون : أخرجي ساخطة مسخوطا عليك ، إلى عذاب اللّه - عزّ وجلّ -
--> ( 1 ) ستا : أي ست علامات لقيام الساعة ، أو لظهور أشراطها المقتربة منها . ( 2 ) ثم موتان : بضم الميم قيل هو الموت ، وقيل : الموت الكثير الوقوع . ( 3 ) كعقاص الغنم : هو داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة . ( 4 ) ثم استفاضة المال : أي كثرته . ( 5 ) بني الأصفر : هم الروم . ( 6 ) غاية : راية . ( 7 ) البخاري - الفتح 6 ( 3176 ) . ( 8 ) فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم : الخواتم جمع خاتم ، بفتح التاء وكسرها . المراد بالخواتم هنا أشياء من ذهب أو غير ذلك تعلق في أعناقهم ، علامة يعرفون بها . قال : معناه تشبيه صفائهم وتلألئهم باللؤلؤ . ( 9 ) هؤلاء عتقاء اللّه : أي يقولون : هؤلاء عتقاء اللّه . ( 10 ) البخاري - الفتح 13 ( 7439 ) . ومسلم ( 183 ) واللفظ له . ( 11 ) حضر المؤمن : أي حضرته الوفاة . ( 12 ) روح اللّه : أي رحمته .