صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4605

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

السّخرية من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ ، اهتماما به ، ونظير ذلك قول اللّه تعالى : فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ( الرحمن / 68 ) إذ النّخل والرّمّان من الفاكهة أيضا . التّهكّم والتّعيير : المراد بالتّهكّم : ما كان ظاهره جدّا وباطنه هزلا ، يقول الكفويّ : ولا تخلو ألفاظ التّهكّم من لفظ من الألفاظ الدّالّة على الذّمّ أو لفظة معناها الهجو « 1 » . ومن ثمّ كان التّهكّم من السّخرية ، أمّا التّعيير بالفقر أو الذّنب أو العلّة أو ما شابه ذلك فقد نصّوا على أنّه من السّخرية ، يقول الإمام الطّبريّ : « عمّ اللّه بنهيه المؤمنين عن أن يسخر بعضهم من بعض جميع معاني السّخرية ، فلا يحلّ لمؤمن أن يسخر من مؤمن لا لفقره ، ولا لذنب ركبه ، ولا لغير ذلك » « 2 » . حكم السّخرية : يفهم من نهي المولى عزّ وجلّ عن السّخرية بأنواعها المختلفة أنّها حرام ، يقول الإمام السّفّارينيّ : وتحرم السّخرية والهزء لقول اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ . . . الآية « 3 » ولنهيه صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك في مواضع عديدة « 4 » . [ للاستزادة : انظر صفات : الاستهزاء - الإساءة - التحقير - سوء الخلق - الغرور - الكبر والعجب - المن - الأذى - الهجاء - سوء المعاملة . وفي ضد ذلك : انظر صفات : تكريم الإنسان البشاشة - حسن الخلق - الرأفة - الرحمة - الصفح طلاقة الوجه - المحبة - النصيحة - الأدب - حسن المعاملة - حسن العشرة ] .

--> ( 1 ) الكليات للكفوي 2 / 87 . ( 2 ) تفسير الطبري مجلد 11 ج 26 ص 83 . ( 3 ) انظر غذاء الألباب للسفاريني 1 / 135 . ( 4 ) انظر المواضع التي وردت في النهي عن ذلك : الأحاديث الواردة في هذه الصفة .