صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4575
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
فقام أحدهم يتملّقني ويتلو آياتي . ورجل كان في سريّة فلقي العدوّ فهزموا وأقبل بصدره حتّى يقتل أو يفتح له . والثّلاثة الّذين يبغضهم اللّه : الشّيخ الزّاني ، والفقير المختال ، والغنيّ الظّلوم » ) * « 1 » . 11 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تبايعه على الإسلام . فقال : « أبايعك على أن لا تشركي باللّه شيئا ، ولا تسرقي ، ولا تزني ، ولا تقتلي ولدك ، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك ، ولا تنوحي ، ولا تبرّجي تبرّج الجاهليّة الأولى » ) * « 2 » . 12 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : خسفت الشّمس في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . الحديث ، وفيه قال : « إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات اللّه لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فادعوا اللّه وكبّروا وصلّوا ، وتصدّقوا . ثمّ قال : يا أمّة محمّد . واللّه ما من أحد أغير من اللّه أن يزني عبده أو تزني أمته . يا أمّة محمّد . لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا » ) * « 3 » . 13 - * ( عن جابر بن سمرة - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : رأيت ما عز بن مالك حين جيء به إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، رجل قصير أعضل « 4 » ليس عليه رداء . فشهد على نفسه أربع مرّات أنّه زنى . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فلعلّك » ؟ قال : لا ، واللّه إنّه قد زنى الأخر « 5 » . قال : فرجمه . ثمّ خطب فقال : « ألا كلّما نفرنا غازين في سبيل اللّه خلف أحدهم له نبيب كنبيب التّيس « 6 » ، يمنح أحدهم الكثبة « 7 » ، أما واللّه إن يمكنّي من أحدهم لأنكّلنّه عنه » « 8 » ) * « 9 » . 14 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « قال رجل لأتصدقنّ اللّيلة بصدقة . فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية ، فأصبحوا يتحدّثون : تصدّق اللّيلة على زانية . قال : اللّهمّ لك الحمد على زانية . لأتصدقنّ بصدقة . فخرج بصدقته فوضعها في يد غنيّ . فأصبحوا يتحدّثون : تصدّق على
--> ( 1 ) الترمذي ( 2568 ) واللفظ له وقال : هذا حديث صحيح . النسائي ( 5 / 84 ) . أحمد ( 5 / 153 ) . وهو في المشكاة حديث ( 1922 ) . وقال الأرناؤوط في تعليقه على « جامع الأصول » ( 9 / 564 ) : وهو حديث حسن . ( 2 ) أحمد ( 2 / 196 ) رقم ( 6862 ) . وذكره الشيخ أحمد شاكر في نسخته وقال : إسناده صحيح ( 11 / 75 ) برقم ( 6850 ) . ونحوه عند الترمذي من حديث أميمة ( 1597 ) . وقال : حديث حسن صحيح . وكذا النسائي ( 7 / 149 ) وقال الألباني : صحيح ( 3 / 876 ) ( 3897 ) . والموطأ ( 982 و 983 ) . وذكره ابن كثير في تفسيره ( 4 / 352 ) وقال : هذا إسناد صحيح . ( 3 ) البخاري - الفتح 2 ( 1044 ) واللفظ له . ومسلم ( 901 ) . ( 4 ) أعضل : أي شديد الخلق ورجل قصير خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير هو رجل قصير أعضل . ( 5 ) الأخر : معناه الأرذل والأبعد والأدنى ، وقيل : اللئيم . وقيل : الشقي . ( 6 ) نبيب التيس : صوت يصدره التيس عند السفاد . ( 7 ) الكثبة : القليل من اللبن وغيره . ومفعول « يمنح » محذوف . أي إحداهن ، والمراد : إحدى النساء المغيبات أي اللاتي غاب عنهن أزواجهن . ( 8 ) لأنكلنه عنه : أي لأمنعنه عن ذلك بعقوبة . وفي الصحاح : نكله به تنكيلا أي جعله نكالا وعبرة لغيره . ( 9 ) مسلم ( 1692 ) . ورواه البخاري من رواية جماعة من الصحابة في كتاب الحدود : البخاري - الفتح 12 ( 6824 ) .