صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4525
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأمّا الولدان الّذين حوله فكلّ مولود مات على الفطرة » قال : فقال بعض المسلمين : يا رسول اللّه وأولاد المشركين ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « وأولاد المشركين . وأمّا القوم الّذين كانوا شطر منهم حسن وشطر قبيح فإنّهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا تجاوز اللّه عنهم » ) * « 1 » . 16 - * ( عن أبي قلابة قال : كنت بالشّام في حلقة فيها مسلم بن يسار . فجاء أبو الأشعث . قال : قالوا : أبو الأشعث . أبو الأشعث . فجلس فقلت له : حدّث أخانا حديث عبادة بن الصّامت . قال : نعم . غزونا غزاة - وعلى النّاس معاوية - فغنمنا غنائم كثيرة ، فكان فيما غنمنا آنية من فضّة فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطيات النّاس « 2 » ، فتسارع النّاس في ذلك . فبلغ عبادة بن الصّامت فقام فقال : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ينهى عن بيع الذّهب بالذّهب ، والفضّة بالفضّة ، والبرّ بالبرّ ، والشّعير بالشّعير ، والتّمر بالتّمر ، والملح بالملح إلّا سواء بسواء ، عينا بعين ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى « 3 » ، فردّ النّاس ما أخذوا ، فبلغ ذلك معاوية فقام خطيبا فقال : ألا ما بال رجال يتحدّثون عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحاديث قد كنّا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه . فقام عبادة بن الصّامت فأعاد القصّة ثمّ قال : لنحدّثنّ بما سمعنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وإن كره معاوية ( أو قال : وإن رغم « 4 » ) . ما أبالي أن لا أصحبه في جنده ليلة سوداء « 5 » ) * « 6 » . 17 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - قال : لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم آكل الرّبا ، وموكله ، وكاتبه ، وشاهديه ، وقال : هم سواء ) * « 7 » . 18 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما أحد أكثر من الرّبا إلّا كان عاقبة أمره إلى قلّة » ) * « 8 » . 19 - * ( عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - ذكر حديثا عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال فيه : « ما ظهر في قوم الزّنا والرّبا إلّا أحلّوا بأنفسهم عذاب اللّه » ) * « 9 » . 20 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن تشترى الثّمرة حتّى تطعم ، وقال : « إذا ظهر الزّنا والرّبا في قرية فقد أحلّوا بأنفسهم عذاب اللّه » ) * « 10 » .
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 12 ( 7047 ) واللفظ له ، وأوله عند مسلم ( 2275 ) . وسبق تفسير غريبه مرات عديدة . ( 2 ) أعطيات الناس : هي جمع أعطية ، وهي جمع عطاء ، وهو اسم لما يعطى ، كالعطية . ( 3 ) فمن زاد أو ازداد فقد أربى : معناه فقد فعل الربا المحرم ، فدافع الزيادة وآخذها عاصيان مربيان . ( 4 ) رغم : بكسر الغين وفتحها : ومعناه ذل وصار كاللاصق بالرغام ، وهو التراب . ( 5 ) ليلة سوداء : أي مظلمة غير مستنيرة بالقمر . ( 6 ) مسلم ( 1587 ) . ( 7 ) مسلم ( 1598 ) . ( 8 ) ذكره المنذري في الترغيب ( 3 / 10 ) وقال : رواه ابن ماجة ، والحاكم ( 4 / 318 ) ، و ( 2 / 37 ) وقال : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وفي لفظ له قال : الربا وإن كثر ، فإن عاقبته إلى قل . وقال : فيه أيضا صحيح الإسناد . ( 9 ) المنذري في الترغيب ( 3 / 8 ) وقال : رواه أبو يعلى بإسناد جيد ، وأخرجه الحاكم ( 2 / 37 ) وصححه ، ووافقه الذهبي . ( 10 ) رواه الحاكم في المستدرك ( 2 / 37 ) وقال : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وذكره المنذري في الترغيب ( 3 / 8 ) من حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه . وذكر تصحيح الحاكم .