صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4510

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من فارق الجماعة واستذلّ الإمارة لقي اللّه - عزّ وجلّ - ولا وجه له عنده » ) * « 1 » . 15 - * ( عن جويرية - رضي اللّه عنها - قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من لبس ثوب حرير في الدّنيا ألبسه اللّه يوم القيامة ثوب مذلّة من نار أو ثوبا من النّار » ) * « 2 » . 16 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يحشر المتكبّرون يوم القيامة أمثال الذّرّ في صور الرّجال يغشاهم الذّلّ من كلّ مكان ، فيساقون إلى سجن في جهنّم يسمّى بولس تعلوهم نار الأنيار يسقون من عصارة أهل النّار طينة الخبال » ) * « 3 » . الأحاديث الواردة في ذمّ ( الذل ) معنى 17 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - في رواية قال : أخنع اسم عند اللّه - وقال : سفيان غير مرّة : - أخنع الأسماء عند اللّه - رجل تسمّى بملك الأملاك ، قال سفيان : يقول غيره : تفسيره شاهان شاه ) * « 4 » . 18 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : أقبل علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « يا معشر المهاجرين ، خمس إذا ابتليتم بهنّ - وأعوذ باللّه أن تدركوهنّ - لم تظهر الفاحشة في قوم قطّ حتّى يعلنوا بها إلّا فشا فيهم الطّاعون والأوجاع الّتي لم تكن مضت في أسلافهم الّذين مضوا ، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلّا أخذوا بالسّنين وشدّة المئونة وجور السّلطان عليهم . ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلّا منعوا القطر من السّماء ، ولولا البهائم لم يمطروا . ولم ينقضوا عهد اللّه وعهد رسوله إلّا سلّط اللّه عليهم عدوّا من غيرهم ، فأخذوا بعض ما في أيديهم . وما لم تحكم أئمّتهم بكتاب اللّه ، ويتخيّروا ممّا أنزل اللّه إلّا جعل اللّه بأسهم بينهم » ) * « 5 » .

--> ( 1 ) أحمد ( 5 / 387 ) واللفظ له ، والحاكم في المستدرك ( 1 / 119 ) وصححه ووافقه الذهبي . ( 2 ) أحمد ( 6 / 430 ) ، وقال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف ، وقد وثق . مجمع الزوائد 5 / 141 وله شاهد عن ابن عمر عند أبي داود 4029 ، 4030 ، وابن ماجة 3607 . ( 3 ) الترمذي ( 2492 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح . وحسّنه الأرناؤوط في تعليقه على « جامع الأصول » ( 10 / 616 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 10 ( 6206 ) ، قال ابن حجر رحمه اللّه ( 10 / 605 ) : عن سفيان قال : « أخنع : أذل » وأخرج مسلم عن أحمد بن حنبل قال : سألت أبا عمرو الشيباني يعني إسحق اللغوي عن أخنع فقال : أوضع ، قال عياض : معناه أنه أشد الأسماء صغارا . وبنحو ذلك فسره أبو عبيد ، والخانع الذليل وخنع الرجل ذل . قال ابن بطال : وإذا كان الاسم أذل الأسماء كان من تسمى به أشد ذلا . ( 5 ) ابن ماجة ( 4019 ) ، وفي الزوائد : هذا حديث صالح للعمل به . وقد اختلفوا في ابن أبي مالك وأبيه ، وذكره المنذري في الترغيب ( 2 / 568 ، 569 ) وقال : رواه ابن ماجة واللفظ له ، ورواه الحاكم بنحوه من حديث بريدة وقال : صحيح على شرط مسلم ورواه مالك بنحوه موقوفا على ابن عباس - رضي اللّه عنهما - .