صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4502

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

[ حرف الذال ] الذل الذل لغة : مصدر قولهم : ذلّ يذلّ ذلّا ، وهو مأخوذ من مادّة ( ذ ل ل ) الّتي تدلّ على الخضوع والاستكانة واللّين ، فالذّلّ ضدّ العزّ . يقول ابن فارس : وهذه مقابلة في التّضادّ صحيحة تدلّ على الحكمة الّتي خصّت بها العرب ؛ لأنّ العزّ من العزاز ، وهي الأرض الصّلبة الشّديدة ، والذّلّ خلاف الصّعوبة ، وحكي عن بعضهم : بعض الذّلّ ( بكسر الذّال ) أبقى للأهل والمال ، ومن هذا دابّة ذلول ويقال لما وطأ من الطّريق ذلّ ، وذلّل القطف تذليلا إذا لان وتدلّى « 1 » . وقال الرّاغب : الذّلّ ما كان عن قهر . يقال : ذلّ يذلّ ذلّا ، والذّلّ ( بالكسر ) ما كان بعد تصعّب ، وقول اللّه تعالى : وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ( الإسراء / 24 ) أي كن كالمقهور لهما ، وقريء جَناحَ الذُّلِّ أي لن ، وانقد لهما « 2 » . قال القرطبيّ : الذّلّ هو اللّين ، وقال الطّبريّ : المعنى أن تلين لهما حتّى لا تمتنع من شيء أحبّاه « 3 » . وقال الجوهريّ : الذّلّ ضدّ العزّ . يقال : رجل الآيات / الأحاديث / الآثار 16 / 26 / 7 ذليل بيّن الذّلّ والذّلّة والمذلّة من قوم أذلّاء وأذلّة . وتذلّل له : أي خضع ، وأذلّ الرّجل أي صار أصحابه أذلّاء « 4 » . وقال ابن منظور : يقال ذلّ ( الرّجل ) يذلّ ذلّا وذلّة وذلالة ومذلّة ، فهو ذليل بيّن الذّلّ والمذلّة ، من قوم أذلّاء ، وأذلّة وذلال ، والذّلّ بالكسر اللّين ، وهو ضدّ الصّعوبة . يقال : دابّة ذلول : بيّنة الذّلّ من دوابّ ذلل . وأذلّه هو وأذلّ الرّجل : صار أصحابه أذلّاء . وأذلّه : وجده ذليلا . واستذلّوه : رأوه ذليلا ، ويجمع الذّليل من النّاس أذلّة وذلّانا . والذّلّ : الخسّة . وأذلّه واستذلّه كلّه بمعنى واحد . وتذلّل له أي خضع . وفي أسماء اللّه تعالى : المذلّ ؛ هو الّذي يلحق الذّلّ بمن يشاء من عباده وينفي عنه أنواع العزّ جميعها . وفي التّنزيل العزيز : سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ( الأعراف / 152 ) قيل : الذّلّة ما أمروا به من قتل أنفسهم « 5 » . وقيل الذّلّة هي الهوان لعقوبة اللّه إيّاهم على كفرهم بربّهم وذلك بقتل ( اليهود ) بعضهم بعضا « 6 »

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ( 2 / 345 ) . ( 2 ) المفردات ( 181 ) . ( 3 ) تفسير الطبري ( 8 / 61 ) ، والقرطبي ( 10 / 159 ) . ( 4 ) الصحاح ( 4 / 1701 ، 1702 ) . ( 5 ) لسان العرب ( 11 / 256 ، 258 ) ، وانظر : بصائر ذوي التمييز ( 3 / 17 ) . ( 6 ) تفسير الطبري ( 6 / 71 ) .