صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4498

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

[ حرف الدال ] الدّياثة الدّياثة لغة : مصدر قولهم : داث الرّجل يديث إذا ذلّ ، وهو مأخوذ من مادّة ( د ي ث ) الّتي تدلّ على التّذليل ، يقال من ذلك : ديّثته إذا أذللته ، من قولهم : طريق مديّث أي مذلّل . وقال الجوهريّ : الدّيّوث : القنذع : وهو الّذي لا غيرة له ، وقال ابن الأثير : وفي حديث عليّ « وديّث بالصّغار » أي ذلّل ، والدّيّوث : هو الّذي لا يغار على أهله ، وقيل : هذا اللّفظ سريانيّ معرّب ، أي ليس له أصل في العربيّة يشتقّ منه . وقال ابن منظور : الدّياثة والتّياثة ( بالكسر ) فعل الدّيّوث . ويقال : ديّث الأمر : ليّنه وذلّلّه ، وديّث الطّريق : وطّأه ، والتّدييث : القيادة والدّيّوث : القوّاد على أهله ، والّذي لا يغار على أهله . وقال في المحكم : هو الّذي يدخل الرّجال على حرمته بحيث يراهم ، وقيل له ديّوث لأنّه ليّن نفسه على ذلك . وقال ثعلب : هو الّذي تؤتى أهله وهو يعلم ، ويقال للدّيّوث أيضا : القندع والقنذع ( بالدّال المهملة والذّال المعجمة ) « 1 » . الآيات / الأحاديث / الآثار / 1 / 5 الدياثة اصطلاحا : الدّياثة في الاصطلاح فعل الدّيّوث ، والدّيّوث : هو الّذي يقرّ الخبث في أهله أي يستحسنه على أهله « 2 » . وقيل : هو الّذي لا غيرة له على أهله « 3 » . قبح الدياثة : قال ابن تيميّة - رحمه اللّه تعالى - : إنّ المرأة إذا كانت زانية فإنّها لا تحصن فرجها عن غير زوجها ، بل يأتيها هو وغيره كان الزّوج زانيا ديّوثا أمّا كونه زانيا فلأنّه يشترك هو وغيره فيها ، فشأنه وشأنهم سواء ، وهذا حال الزّناة ، وأمّا كونه ديّوثا فلأنّه أقرّ على أهله الزّنا وهو يعلم بذلك . وفاعل ذلك إمّا مشرك أو زان ليس من المؤمنين الّذين يمنعهم إيمانهم من ذلك وقد رضي لنفسه بالقيادة والدّياثة ، وهذا الفعل منه مخالف للفطرة ونقل لها عن طبيعتها ، إذ قد جعل اللّه في نفوس بني آدم من الغيرة ما هو معروف ، بحيث يستعظم الرّجل أن يطأ رجل آخر امرأته أعظم من غيرته على نفسه أن يزني ، فإذا لم يكره أن تكون زوجته بغيّا فهو ديّوث . ولا يوجد ديّوث قوّاد إلّا وهو زان لأنّه إن لم

--> ( 1 ) المقاييس ( 2 / 317 ) ، لسان العرب ( 2 / 1465 ) ، والصحاح ( 1 / 282 ) ، والمصباح المنير ( 205 ) ، والنهاية ( 2 / 147 ) . ( 2 ) الذهبي ، الكبائر ( 137 ) . ( 3 ) السيوطي في شرحه على سنن النسائي ( 5 / 80 ) وبمثل قوله قال السّندي في حاشيته ، انظر سنن النسائي ( بالهامش ) ( 5 / 81 ) .