صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4377
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
فكأنّما تسفّهم الملّ ولا يزال معك من اللّه ظهير « 1 » عليهم ما دمت على ذلك » ) * « 2 » . 6 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - قد أذهب عنكم عبّيّة الجاهليّة « 3 » وفخرها بالآباء ، مؤمن تقيّ ، وفاجر شقيّ . أنتم بنو آدم ، وآدم من تراب ، ليدعنّ رجال فخرهم بأقوام إنّما هم فحم من فحم جهنّم أو ليكوننّ أهون على اللّه من الجعلان الّتي تدفع بأنفها النّتن » ) * « 4 » . 7 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتّى إذا لم يبق عالم اتّخذ النّاس رؤوسا جهّالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا » ) * « 5 » . 8 - * ( عن الأسود بن خلف - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ الولد مبخلة مجبنة مجهلة محزنة » ) * « 6 » . 9 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - قال : بلغنا مخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونحن باليمن ، فخرجنا مهاجرين إليه ، أنا وأخوان لي أنا أصغرهما ، أحدهما أبو بردة ، والآخر أبو رهم ، إمّا قال بضعا وإمّا قال ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي قال : فركبنا سفينة ، فألقتنا سفينتنا إلى النّجاشيّ بالحبشة ، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده ، فقال جعفر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعثنا هاهنا ، وأمرنا بالإقامة ، فأقيموا معنا ، فأقمنا معه حتّى قدمنا جميعا . قال : فوافقنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين افتتح خيبر ، فأسهم لنا ، أو قال : أعطانا منها ، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا . إلّا لمن شهد معه ، إلّا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه ، قسم لهم معهم . قال : فكان ناس من النّاس يقولون لنا يعني لأهل السّفينة : نحن سبقناكم بالهجرة . قال : فدخلت أسماء بنت عميس ، وهي ممّن قدم معنا ، على حفصة زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم زائرة ، وقد كانت هاجرت إلى النّجاشيّ فيمن هاجر إليه ، فدخل عمر على حفصة ، وأسماء عندها ، فقال عمر حين رأى أسماء : من هذه ؟ قالت : أسماء بنت عميس . قال عمر : الحبشيّة هذه ؟ البحريّة هذه ؟ فقالت أسماء : نعم . فقال عمر : سبقناكم بالهجرة ، فنحن أحقّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منكم . فغضبت ، وقالت كلمة : كذبت يا عمر .
--> ( 1 ) المل : الرماد الحار ، والظهير : المعين . ( 2 ) مسلم ( 2558 ) . ( 3 ) عبية الجاهلية : يعني الكبر . « النهاية » ( 3 / 169 ) . ( 4 ) أبو داود ( 5116 ) واللفظ له وقال المنذري في المختصر : أخرجه الترمذي وقال : حسن صحيح ( 8 / 16 ) . والترمذي ( 3955 ) وقال : حسن ، وقال الألباني : حسن ( 4269 ) - صحيح أبي داود . وقال محقق « جامع الأصول » ( 10 / 618 ) : إسناده حسن . ( 5 ) البخاري - الفتح 1 ( 100 ) واللفظ له . مسلم ( 2673 ) . ( 6 ) صحيح الجامع ( 1990 ) واللفظ له . وعزاه للحاكم ، والطبراني ، من حديث خولة بنت حكيم وبعضه في المشكاة من حديث عائشة ( 3 / 1329 ) رقم ( 4692 ) وقال : إسناده جيد ، وله شواهد من حديث خولة بنت حكيم عند الحاكم ، ومن حديث يعلى عند ابن ماجة وأحمد بأسانيد صحيحة .