صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4291

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

10 - * ( عن الحسن - رحمه اللّه - في قوله تعالى وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ ( الأنفال / 48 ) قال : سار إبليس ببدر برايته وجنوده وألقى في قلوب المشركين أنّ أحدا لن يغلبكم وأنتم تقاتلون على دين آبائكم ولن تغلبوا كثرة . فلمّا التقوا نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ ، يقول : رجع مدبرا وقال إنّي بريء منكم إنّي أرى ما لا ترون يعني الملائكة ) * « 1 » . 11 - * ( عن مجاهد والسّدّيّ - رحمهما اللّه - في قوله تعالى وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ( يوسف / 16 ) أنّهم عمدوا إلى سخلة « 2 » فذبحوها ولطّخوا ثوب يوسف بدمها موهمين أنّ هذا قميصه الّذي أكله فيه الذّئب وقد أصابه من دمه ولكنّهم نسوا أن يخرقوه ولهذا لم يرج « 3 » هذا الصّنيع على نبيّ اللّه يعقوب ) * « 4 » . 12 - * ( عن الضّحّاك - رحمه اللّه - قال : خرج المنافقون مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى تبوك وكانوا إذا خلا بعضهم إلى بعض سبّوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه وطعنوا في الدّين فنقل حذيفة ما قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا أهل النّفاق ما هذا الّذي بلغني عنكم ؟ » فحلفوا ما قالوا شيئا من ذلك ) * « 5 » . 13 - * ( وعن قتادة - رحمه اللّه - أنّ رجلين اقتتلا رجل من جهينة ورجل من غفار « 6 » وظهر الغفاريّ على الجهنيّ . فنادى عبد اللّه بن أبيّ : يا بني الأوس انصروا أخاكم فو اللّه ما مثلنا ومثل محمّد إلّا كما قال القائل : سمّن كلبك يأكلك . . . فسعى بها رجل من المسلمين إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأرسل إليه فجعل يحلف باللّه ما قال . فنزل قوله تعالى يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ ( التوبة / 74 ) ) * « 7 » . 14 - * ( قال ابن جريج - رحمه اللّه - في تفسير الآية الكريمة السّابقة : قائل ذلك أبو جهل بن هشام ، وقيل : إنّ أهل الكتاب قالوا للمشركين : صفة محمّد في كتابنا فسلوه ، فلمّا سألوه فوافق ما قال أهل الكتاب ، قال المشركون : لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالّذي أنزل قبله من التّوراة والإنجيل بل نكفر بالجميع ، وكانوا قبل ذلك يراجعون أهل الكتاب ويحتجّون بقولهم فظهر بهذا تناقضهم وقلّة علمهم ) * « 8 » . 15 - * ( عن مقاتل - رحمه اللّه - في تفسير قوله تعالى وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ ( الزخرف / 23 ) أنّ هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة وأبي سفيان وأبي جهل وعتبة وشيبة ابني ربيعة

--> ( 1 ) تفسير الطبري مجلد 6 ( 10 / 15 ) . ( 2 ) السخلة : النعجة الصغيرة . ( 3 ) لم يرج : أي لم يلق قبولا . ( 4 ) تفسير النيسابوري بهامش الطبري مجلد 6 ( 10 / 126 ) . ( 5 ) تفسير النيسابوري بهامش الطبري مجلد 6 ( 10 / 127 ) . ( 6 ) جهينة وغفار : قبيلتان من العرب . ( 7 ) تفسير النيسابوري بهامش الطبري مجلد 6 ( 10 / 127 ) . ( 8 ) تفسير القرطبي ( 14 / 193 ) .