صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4254

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم اتّخذ حجرة في المسجد من حصير فصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيها ليالي حتّى اجتمع إليه ناس ، ثمّ فقدوا صوته ليلة فظنّوا أنّه قد نام ، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم . فقال : « ما زال بكم الّذي رأيت من صنيعكم حتّى خشيت أن يكتب عليكم ، ولو كتب عليكم ما قمتم به ، فصلّوا أيّها النّاس في بيوتكم ، فإنّ أفضل صلاة المرء في بيته إلّا الصّلاة المكتوبة » ) * « 1 » . 11 - * ( عن سعد بن أبي وقّاص - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرّم فحرّم من أجل مسألته » ) * « 2 » . 12 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من تحلّم بحلم لم يره كلّف أن يعقد بين شعيرتين ، ولن يفعل ، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون ، أو يفرّون منه صبّ في أذنه الآنك « 3 » يوم القيامة ، ومن صوّر صورة عذّب وكلّف أن ينفخ فيها ، وليس بنافخ » . قال سفيان : وصله لنا أيّوب ، وقال قتيبة : حدّثنا أبو عوانة عن قتادة عن عكرمة عن أبي هريرة قوله : « من كذب في رؤياه » ) * « 4 » . من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( التكلف ) 1 - * ( عن ثابت : عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : كنّا عند عمر فقال : نهينا عن التّكلّف ) * « 5 » . 2 - * ( عن مسروق قال : أتينا عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : يا أيّها النّاس من علم شيئا فليقل به ، ومن لم يعلم فليقل : اللّه أعلم ، فإنّ من العلم أن يقول الرّجل لما لا يعلم اللّه أعلم فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - قال لنبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم : قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ( ص / 86 ) ) * « 6 » . 3 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : في وصف بني إسرائيل لمّا طلب منهم موسى - عليه السّلام - أن يذبحوا بقرة : لو أخذوا أدنى بقرة لاكتفوا بها ، ولكنّهم شدّدوا فشدّد عليهم ) * « 7 » . 4 - * ( وقال أيضا - رضي اللّه عنهما - في معنى قوله تعالى : فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ : ( البقرة / 71 ) كادوا أن لا يفعلوا ولم يكن ذلك الّذي أرادوا لأنّهم أرادوا أن لا يذبحوها ، يعني - مع هذا البيان ، وهذه الأسئلة والأجوبة والإيضاح ما ذبحوها إلّا بعد الجهد ، وفي هذا ذمّ لهم وذلك أنّه لم يكن

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 13 ( 7290 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 13 ( 7289 ) واللفظ له . مسلم ( 2358 ) . ( 3 ) الآنك : الرصاص المذاب . ( 4 ) البخاري - الفتح 12 ( 7042 ) . ( 5 ) البخاري - الفتح 13 ( 7293 ) . ( 6 ) تفسير ابن كثير ( 4 / 44 ) . ( 7 ) المرجع السابق ( 1 / 110 ) ، وقال : إسناده صحيح .