صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4251

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

بما يشقّ على الإنسان « 1 » . والتّكلّف قد يكون محمودا ، وهو ما يتوخّاه الإنسان ليتوصّل به إلى أن يصير الفعل الّذي يتعاطاه سهلا عليه ويصير كلفا به ومحبّا له ، ولهذا النّظر استعمل التّكليف في تكلّف العبادات ، وقد يكون مذموما ، وهو ما يتكلّفه الإنسان مراءاة وهو المقصود هنا « 2 » . التكلف بين المدح والذم : قال الرّاغب : التكلّف على ضربين : الأوّل : محمود ، وهو ما يتحرّاه الإنسان ليتوصّل به إلى أن يصير الفعل الّذي يتعاطاه سهلا عليه ويصير كلفا به ومحبّا له ، وبهذا النّظر يستعمل التّكليف في تكلّف العبادات . الثّاني : مذموم وهو ما يتحرّاه الإنسان مراءاة ، وإيّاه عني بقوله تعالى قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ( ص / 86 ) وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « أنا وأتقياء أمّتي برءآء من التّكلّف « 3 » » . وهذا المعنى الثّاني هو المقصود من هذه الصّفة . [ للاستزادة : انظر صفات : التعسير - الغلو - التفريط والإفراط - التنفير . وفي ضد ذلك : انظر صفات : التوسط - التيسير - الإخلاص - المروءة ] . الآيات الواردة في « التكلف » 1 - قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ( 86 ) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 87 ) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ( 88 ) « 4 »

--> ( 1 ) بصائر ذوي التمييز ( 4 / 376 ) . ( 2 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 3 ) المفردات 349 ، وبصائر ذوي التمييز ( 4 / 376 ) . ( 4 ) ص : 86 - 88 مكية .