صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4245
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
فيه ولا تجفوا عنه ، ولا تأكلوا به ، ولا تستكثروا به » ) * « 1 » . 11 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تقوم السّاعة حتّى يكثر فيكم المال فيفيض ، حتّى يهمّ ربّ المال من يقبل صدقته ، وحتّى يعرضه فيقول الّذي يعرضه عليه : لا أرب « 2 » لي » ) * « 3 » . 12 - * ( عن عمرو بن تغلب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ من أشراط السّاعة أن يفشو المال ويكثر وتفشو التّجارة ويظهر العلم ويبيع الرّجل البيع فيقول : لا حتّى أستأمر تاجر بني فلان ، ويلتمس في الحيّ العظيم الكاتب فلا يوجد » ) * « 4 » . 13 - * ( عن سلمة بن صخر البياضيّ قال : كنت امرأ أستكثر من النّساء لا أرى رجلا كان يصيب من ذلك ما أصيب ، فلمّا دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتّى ينسلخ رمضان ، فبينما هي تحدّثني ذات ليلة انكشف منها شيء فوثبت عليها فواقعتها . . . الحديث » ) * « 5 » . 14 - * ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّه سيصيب أمّتي داء الأمم » قالوا : وما داء الأمم ؟ قال : « الأشر « 6 » والبطر « 7 » والتّكاثر والتّنافس في الدّنيا ، والتّباعد والتّحاسد حتّى يكون البغي ثمّ الهرج « 8 » » ) * « 9 » . 15 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أنّه قال : « ليس الغنى عن كثرة العرض « 10 » ، ولكنّ الغنى غنى النّفس » ) * « 11 » . 16 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : قال : « لو أنّ لابن آدم واديا من ذهب أحبّ أن يكون له واديان ، ولن يملأ فاه إلّا التّراب ، ويتوب اللّه على من تاب » قال أبيّ : كنّا نرى هذا ( الحديث ) من القرآن ، حتّى نزلت أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ » ) * « 12 » . 17 - * ( عن ثابت بن الضّحّاك - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ليس على رجل نذر فيما لا يملك ، ولعن المؤمن كقتله ، ومن قتل نفسه بشيء في الدّنيا عذّب به يوم القيامة ، ومن ادّعى دعوى كاذبة ليتكثّر بها لم يزده اللّه إلّا قلّة ، ومن حلف على يمين صبر فاجرة « 13 » » ) * « 14 » .
--> ( 1 ) المسند 3 / 428 برقم ( 15535 ) . ( 2 ) لا أرب لي : أي لا حاجة لي لاستغنائي عنه . ( 3 ) البخاري - الفتح 3 ( 1412 ) واللفظ له ، ومسلم ( 157 ) . ( 4 ) النسائي 7 / 174 ، 175 برقم ( 4456 ) . ( 5 ) أبو داود ( 2213 ) ، والترمذي ( 1200 ) وقال : حديث حسن ، ويقال : سليمان بن صخر ، وسلمة ابن صخر ، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم ، في كفارة الظهار ، وابن ماجة ( 2062 ) . ( 6 ) الأشر : أشدّ البطر . ( 7 ) البطر : الطغيان عند النعمة وطول الغنى . ( 8 ) الهرج : القتل والاختلاط ، وأصله الكثرة في الشيء والاتساع فيه . ( 9 ) إحياء علوم الدين 3 / 199 ، وقال الحافظ العراقي : أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الحسد والطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة بإسناد جيّد . ( 10 ) العرض : هو ما ينتفع به من متاع الدنيا . ( 11 ) البخاري - الفتح 11 ( 6446 ) ، ومسلم 2 ( 1051 ) . ( 12 ) البخاري - الفتح 11 ( 6439 ) و ( 6440 ) . ( 13 ) قوله : « ومن حلف على يمين صبر فاجرة » معطوف على قوله : « ومن ادعى دعوى كاذبة » ، أي وكذلك من حلف على يمين صبر فهو مثله ( أي يزداد قلة ) ، ويمين الصبر هي التي ألزم بها الحالف عند الحاكم ونحوه ، والفجور في اليمين ، الكذب فيها ( انظر هامش 5 في صحيح مسلم ج 1 ص 104 ) . ( 14 ) البخاري - الفتح 7 ( 4171 ) ، ومسلم ( 110 ) .