صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4233
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ذمّ ( التفريط والإفراط ) 1 - * ( عن أبي قتادة - رضي اللّه عنه - قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « إنّكم تسيرون عشيّتكم وليلتكم ، وتأتون الماء إن شاء اللّه غدا » ، فانطلق النّاس لا يلوي « 1 » أحد على أحد ، قال أبو قتادة : فبينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يسير حتّى ابهارّ « 2 » اللّيل وأنا إلى جنبه ، قال : فنعس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فمال عن راحلته فأتيته فدعمته « 3 » من غير أن أوقظه . . . - إلى أن قال : فمال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الطّريق ، فوضع رأسه ، ثمّ قال : « احفظوا علينا صلاتنا ، فكان أوّل من استيقظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والشّمس في ظهره ، قال : فقمنا فزعين ، ثمّ قال : « اركبوا » فركبنا ، فسرنا حتّى إذا ارتفعت الشّمس نزل ، ثمّ دعا بميضأة « 4 » كانت معي فيها شيء من ماء قال : فتوضّأ منها وضوءا دون وضوء ، قال : وبقي فيها شيء من ماء ، ثمّ قال لأبي قتادة : « احفظ علينا ميضأتك فسيكون لها نبأ » ، ثمّ أذّن بلال بالصّلاة ، فصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ركعتين ثمّ صلّى الغداة ، فصنع كما كان يصنع كلّ يوم ، قال : وركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وركبنا معه ، قال : فجعل بعضنا يهمس إلى بعض ما كفّارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا ؟ ثمّ قال : « أما لكم فيّ أسوة ؟ » ثمّ قال : « أما إنّه ليس في النّوم تفريط ، إنّما التّفريط على من لم يصلّ الصّلاة حتّى يجيء وقت الصّلاة الأخرى ، فمن فعل ذلك فليصلّها حين ينتبه لها . . . الحديث ) * « 5 » . الأحاديث الواردة في ذمّ ( التفريط والإفراط ) معنى 2 - * ( عن المخدجيّ : أنّه سمع رجلا بالشّام يكنى أبا محمّد يقول : الوتر واجب ، قال المخدجيّ : فرحت إلى عبادة بن الصّامت ، فاعترضت له وهو رائح إلى المسجد ، فأخبرته بالّذي قال أبو محمّد ، فقال عبادة : كذب أبو محمّد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « خمس صلوات كتبهنّ اللّه على العباد ، من جاء بهنّ لم يضيّع منهنّ شيئا استخفافا بحقّهنّ كان له عند اللّه عهد أن يدخله الجنّة ، ومن لم يأت بهنّ فليس له عند اللّه عهد ، إن شاء عذّبه وإن شاء أدخله الجنّة » ) * « 6 » . 3 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي
--> ( 1 ) لا يلوي أحد على أحد : لا يعطف . ( 2 ) ابهارّ الليل : انتصف . ( 3 ) فدعمته : أقمت ميله من النوم وصرت تحته كالدعامة . ( 4 ) ميضأة : هي الإناء الذي يتوضأ به . ( 5 ) البخاري - الفتح ( 2 / 595 ) ، مسلم ( 681 ) واللفظ له ، وخرجاه من حديث جماعة من الصحابة . ( 6 ) النسائي ( 1 / 230 ) واللفظ له ، وقال الألباني ( 1 / 447 ) ص ( 1000 ) : صحيح ، أبو داود ( 425 ) ، ابن ماجة ( 1401 ) ، أحمد ( 5 / 315 - 316 ) . ومالك في « الموطأ » ( 1 / 123 ) وقال محقق « جامع الأصول » ( 6 / 45 ) : وهو حديث صحيح لطرقه .